تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أقول : أما اشتراط كونه بعد البلوغ فلما ورد في الوسائل في باب 2 من أبواب العدد ح : 4 عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ثلاث تتزوجن على كل حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال قلت : وما حدها قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قلت : وما حدها قال : إذا كان لها خمسون سنة . والإجماع فإنه قيل بأن إكمال التسع شرط سواء كان له صفات الحيض أم لا وسواء تعلم بأنه حيض أم لا بل يشك فقبل البلوغ إما لا يعلم بأنه حيض ولا يكون له الصفات فيكون مورد روايات شرطية البلوغ وإما يكون الدم له الصفات وكان بعد البلوغ فلا يعارضه روايات شرطية البلوغ لأنه حاصل وإما يكون قبل البلوغ مع العلم بأنه حيض بواسطة الصفات فيكون مورد تعارض الروايات والنسبة تكون من العموم والخصوص من وجه فان كانت الروايات في شرطية البلوغ إنه لا يكون حيضا واقعا وروايات الصفات في مورد الشك فهي حاكمة عليها لأنها في مورد الشك تحكم بعدم الحيضية واقعا . واحتمل هنا احتمال آخر في مقام الجمع وهو إنه وإن كان قبله أيضا حيضا ولكن الشارع حكم بعدم حيضيته من حيث ترتيب الآثار . وفيه إن أدلة قاعدة الإمكان معناها ترتيب أثر الحيض وكذا أدلة الصفات فلا يرفع التعارض بهذا الاحتمال ، نعم أدلة الصفات على المشهور لا مجال لها هنا لأنها تكون في صورة دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة عندهم وأما في دوران الأمر بينه وبين غيرها فلا يكون لها مجال . ثم إن هنا تقريبا عن المحقق الخراساني ( قده ) في بعض رسائله وهو أن دم الحيض حيث إنه يكون معلوما عند الناس مثل البول وغيره ففي كل صورة علمنا بأنه حيض سواء كان قبل البلوغ أو بعده وكذا بعد اليأس أو قبله يحكم بترتيب الآثار عليه ، وأما أدلة شرطية البلوغ فيحمل على صورة الشك في كونه من الحيض أو غيره . والدليل له أولا هو الأنس العرفي بذلك واستبعاد عدم ترتيب أثر الحيض مع