فإنها بالمنطوق تدل على أن دم الحيض كذلك وبالمفهوم منها نفهم إن غيره ليس كذلك سواء كان الاشتباه بين الحيض والاستحاضة أو غيرهما .
وقد أشكل عليه بأن صدر مصحح حفص المتقدم يكون السؤال عن المرأة التي يستمر بها الدم بقوله « دخلت على أبى عبد اللَّه عليه السّلام امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره . » فان المورد يكون مورد استمرار الدم ولا يشمل صورة رؤية الدم المشتبه ابتداء وفيه إن المورد ليس بمخصص خصوصا في صورة عدم إحراز كبرى مستقلة فإن هذا حكم في موارد الدم .
والسند الثاني للمدارك وهو كالمصادرة على المطلوب وهو إن الروايات تكون في مقام بيان الضابطة وإن كل دم يكون كذلك اى بهذه الصفات يكون حيضا .
وفيه إن الكلام في استفادة هذه الضابطة . فلعله يكون في صورة سيلان الدم واستمراره وإن كانت المقابلة بين الحيض والاستحاضة يستفاد منها إن هذه الصفات للحيض وذاك للاستحاضة فما كان فيه الصفات يكون من أحدهما والَّا فلا وعلى قوله ( قده ) تظهر الثمرة في صورة كون المرأة مبتدئة فإنه عليه يكون الدم من الأول حيضا إن كان فيه الصفات والَّا فلا ولا يكون عليها الاستظهار بيوم أو يومين وعليه أيضا لا وجه لقاعدة الإمكان حتى يقال كل دم أمكن أن يكون حيضا فهو حيض .
وقال صاحب الجواهر بما حاصله إن الصفات في دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة له اعتبار ولكن في دورانه بين الحيض والبكارة مثلا فلا اعتبار بها .
أقول : وعندي إن كل هذه الروايات يكون في مقام بيان إن هذه الصفات إذا كانت تكون علامة للحيض أو الاستحاضة أما إذا لم تكن فلا يكون في صدد نفيه فلو كان دليل على كونه حيضا لا تنافيه هذه الروايات .
ولكن المشهور هو المؤيد ولا يكون لنا التعدي من صورة اشتباه الحيض بالاستحاضة إلى غيرها .
قوله : ويشترط أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس فليس بحيض وإن كان بصفاته .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 236
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٦