تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فارجع إلى كلامه في كتابه . ثم إنه مع الشك في كون كفاية الواحد على العزيمة أو على الرخصة فالتحقيق أنه تجري البراءة عن العزيمة لأن الشك فيه يرجع إلى الشك في طور التكليف حيث لا يدرى إن هذا معينا واجب عليه أو هو مع البقية والأصل البراءة عن هذه الكلفة الزائدة في طور الامتثال وإن كان قوم يقولون بأن أمثال المقام يكون من الشك في الفراغ لا في أصل التكليف ، على أنه يمكن إتيان العمل رجاء لأنه ليس هنا احتمال حرمة ذاتية لإتيان كل غسل على حدة والحرمة التشريعية ترفع بواسطة الإتيان رجاء . فصل في الحيض وهو دم خلقه اللَّه تعالى في الرحم لمصالح وهو في الغالب اسود وأحمر غليظ طري حار يخرج بقوة وحرقة كما إن دم الاستحاضة بعكس ذلك أقول : إن في تعريف المصنف ( قده ) تبعا للقوم نظر فان الحيض ليس هو الدم وإن كان أهل اللغة بعضهم يقول به بل حسب ما هو المستفاد من الروايات هو صفة للمرأة التي ترى الدم ولعل مراد أهل اللغة أيضا كذلك كما هو المعروف وظاهر الجميع إن الحيض هو حالة نفسية ومعنى حدثيا للإنسان ، وأما صفة الدم بأنه أسود أو أحمر فيكون ظاهر الروايات في الوسائل في باب 3 من أبواب الحيض فما دل على صفة السواد ح 2 و 4 عن حفص ويونس عن الصادق عليه السّلام وفي الأولى « إن دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة اصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع فلتدع الصلاة » وفي رواية يونس « إن دم الحيض أسود يعرف » . وأما الدال على كونه أحمر فمنها مرسلة ابن أبي عمير ( باب 31 من أبواب الحيض ح : 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الَّا أن تكون امرأة من قريش . فان التقريب من جهة أن المراد بالحمرة هو إنها صفة دم الحيض . ومنها مرسلة محمد بن مسلم ( في باب 30 من الحيض ح : 16 ) وفيه قوله