عليه السّلام « إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصلى وإن كان قليلا اصفر فليس عليها الَّا الوضوء » .
ثم إنه قيل في مقام الجمع إن المراد من الأسود أيضا هو الأحمر ، لأن الدم لا يصير سواده تاما بل يكون سواده شدة الحمرة فهو إما أحمر أو شديد الحمرة .
وفيه إنه يكون على فرض إحراز وحدة المطلوب من الروايات ولم نحرزها فلا إشكال في الأخذ بكلتا الروايتين فان الدم تارة كان اسود وتارة أحمر .
وأما كونه غليظا فلا يكون عليه دليل من الروايات الَّا ما نقل عن دعائم الإسلام « دم الحيض كدر غليظ منتن » ( مستدرك الوسائل باب 3 من الحيض ح : 2 ) وهو ضعيف ويمكن أن يكون توصيف الفقهاء بذلك من باب ما هو المعروف في النساء فكأنهم أخذوه منهن .
وأما كونه طريا فليس هذا التعبير في الرواية بل يكون فيها كلمة « العبيط » وهو كما عن القاموس يكون بمعنى الطري الذي ذكره المصنف . وفيه إن العبيط بمعنى المنتن لا بمعنى الطري .
وأما كونه حارا يخرج بقوة وحرقة فيكون الدليل عليه الروايات مثل موثق إسحاق بن جرير « دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة » وكصحيح معاوية « إن دم الحيض حار » ( في الوسائل في باب 3 من الحيض ح 3 و 1 ) .
وهذا واضح .
والعمدة هنا هو الكلام في أن هذه الصفات هل تصير ضابطة كلية بحيث يؤخذ بها في كل مورد من الموارد أو تختص ببعض الأحوال فإن الأول لا يمكن المساعدة عليه لخروج موارد كثيرة مثل الدم في العادة عنها فإنه ولو لم تكن فيه الصفات يحكم بحيضيتها ، ومثل الدم فما دون الفاصلة المعينة شرعا وهو الطهر عشرة أيام فإنه وإن كان فيه الصفات لا يحكم بحيضيته والمشهور هو الاختصاص بصورة كون الاشتباه بين دم الحيض والاستحاضة .
وقد استدل صاحب المدارك على الأول بوجوه : الأول : الروايات التي مرت
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 235
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٥