الا أن يقال إذا كان نية الواجب مثل الجنابة كافيا عن غيره من الواجبات يكون كفايته عن المستحبات بالأولوية ، ولكن لا يتم لأنه أيضا قياس نعم يمكن أن يوجه الفرق بين الواجب والمستحب بان الواجب حيث يرفع به الحدث بتمامه في سائر الموارد بخلاف المستحب فإنه لا يكون رافعا للحدث بتمامه فكيف يكون كافيا عن الواجب المحتاج إلى مؤنة زائدة ، ولكن هذا أيضا لا يتم بعد ورود الرواية بكفاية الواحد عن الجميع فتحصل إن جميع صور المتن لا اشكال فيه من حيث كفاية الواحد عن الجميع حتى الأخيرة . مسألة - 16 - الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب والحائض بل لا يبعد اجزاؤه عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم . مسألة - 17 - إذا كان يعلم إجمالا إن عليه أغسالا لكن لا يعلم بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه كما يكفيه أن يقصد البعض المعين ويكفى عن غير المعين بل إذا نوى غسلا معينا ولا يعلم ولو إجمالا غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه أيضا وإن لم يحصل امتثال أمره . أقول : لا إشكال في صورة الجمع في النية كما ذكره المصنف بكلا المسلكين يعنى الشيخ القائل بوجوب نية الجميع ونحن القائل بكفاية الواحدة ولا أظن أن الشيخ يقول بأن النية التفصيلية لازمة وأما صورة نية الواحدة فقط فهو مبنى على المسكين وهكذا إذا لم يعلم غير المعين الذي نراه وكان عليه في الواقع يكفيه على التحقيق خلافا للشيخ . قوله : نعم إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقق الأخر ففي كفايته ( 1 ) عنه اشكال .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 232
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) بل الأقوى عدم الكفاية عن غيره لان المتيقن من الاجزاء صورة قصد رفع الحدث مطلقا أو أحدهما ونية الواحد لا تكون عزيمة بل رخصة فيصح هو نفسه ولا يكفى عن الغير لأنه لم يختر الترخيص الوارد له بل اختار ما هو أشق .