تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
باب اجتماع الأمر والنهي بالجواز ولو في مقام الجعل ففي المقام يصير الاجتماع أسهل لإمكان الامتثال أيضا فضلا عن الجعل . وأما القول بان البعث يصير شديدا عند اجتماع الوجوب والاستحباب لتعدد الملاكات فلا معنى له لان البعث الإلزامي المعبر عنه بالوجوب ليس فوقه أشد منه وفي المقام نقول إن الشارع اكتفى بالوجود الواحد عن الجميع ولم ينظر إلى الشدة فإن الفرد مسقط عن الجميع والعنوان أمر زعمي لا يسرى إلى الخارج فلا يصير الوجود الخارجي شديدا بواسطة انتزاع عنوان الجنابة والجمعة عنه ، على أن النية حيث تعلقت بالجميع بنحو أن يكون نية كل واحد على حده لا معنى للقول بالشدة والقول بان الواحد مؤكد ، ولكن الذي يسهل الخطب إنه مع إمكان الامتثال لا إشكال في اجتماع العناوين المتعددة ولا يصير من الجمع بين الأضداد . وأما إذا نوى في هذه الصورة أي في صورة جمع الواجبات والمستحبات واحدا منها لا الجميع فإما أن ينوي غسل الجنابة أو ينوى واجبا آخر غيره أو ينوى المستحب فقط فان نوى الواجب أعم من كونه جنابة أو غيره فعلى التحقيق يصح عن الجميع للصحيحة وخصوص مرسلة جميل بن دراج المتقدمتان في الجنابة خلافا للشيخ الأنصاري ( قده ) حيث يقول في جميع المقامات بعدم كفاية النية الواحدة مطلقا عن الجميع ، هذا إن نوى الواجب وإن نوى المستحب أيضا فعلى التحقيق يكفى عن الجميع والسند الصحيح كما مر في نظائره والمخالف الشيخ في جميع المقامات . ثم إن المصنف ( قده ) القائل بكفاية نية واحدة كيف فرّق بين نية المستحب والواجب بقوله « في الكفاية عن المستحب لا اشكال وفي الكفاية عن الواجب اشكال » مع أن اللازم منه الإشكال في دلالة الصحيحة في المستحبات أيضا وكفاية نية واحدة عن الجميع في الواجب والمستحب إلا الجنابة من الواجبات لخصوص مرسلة جميل ابن دراج في خصوص الكفاية عن الواجبات .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 231 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي