فهو عن الصادق عليه السّلام من اغتسل بعد الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر .
وتقريب الاستدلال هو أن غسلا واحدا بعد الفجر يكفى لجميع الأغسال وهكذا الغسل ليلا يكفي إلى طلوع الفجر وكلمة « يجب » يكون بمعنى يتحقق لا الوجوب الاصطلاحي ، فرد الشيخ هذا الاستدلال بان المراد هو إن الغسل الواحد يكفى ما لم يحدث حدث مثل النوم وما يوجب الغسل وفيه إن الرواية متعرضة لجهة أخرى أيضا وهي إن الأغسال المتعددة إذا كانت في ذمة شخص يكفيه غسل واحد ولا يحتاج إلى أغسال متعددة ثم إن وجوب الوضوء مع الغسل المستحب يكون على فرض عدم كفايته عن الوضوء وأما على فرض القول بكفايته وإن كل غسل مثل الجنابة في إباحة الصلاة فلا يجب الوضوء أيضا خصوصا في غسل الجمعة قالوا بكفايته عن الوضوء ولكن لا خصيصة له .
هذا في صورة كون جميع ما في الذمة مستحبا ، وأما إذا كان في ذمته واجبات ومستحبات كغسل الجمعة والجنابة والزيارة وغيره ، فإما أن ينوي الجميع بغسل واحد فالمشهور الاجزاء والشيخ أيضا يقول به والسند صحيحة زرارة المتقدمة قوله عليه السّلام « إذا اجتمعت عليك حقوق إلخ » .
ثم إن هنا اشكالا غير مختص بالمقام وهو أن الجمع بين الواجب والمستحب يكون من الجمع بين الأضداد بناء على أن النسبة بين الأحكام هي الضدية ولا يجتمع الضدان في موضوع واحد فكيف يمكن أن يصير العمل الواحد مجمعا للعناوين المتضادة وعدم اختصاص الاشكال بالمقام واضح لأن جميع موارد الجمع بين الواجب والمستحب يكون كذلك .
وفيه إن عنوان الوجوبية والاستحبابية يكون من العناوين التي هي فوق المقولة وينطبق على فعل واحد إنه واجب ومستحب ومباح والذي يضره الضدية وتتحقق فيه هو صورة كون الأمرين أو الأمور من المقولات ، على أنه لو قلنا في
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 230
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٠