تكون محدودة بكون الغسل إما حيضا أو جنابة أو مسا ولا وحدة بينها . قوله : وإن نوى بعض المستحبات كفى أيضا عن غيره من المستحبات وأما كفايته عن الواجب ففيه ( 1 ) اشكال وإن كان غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط . أقول : إذا كان عليه أغسال مستحبة فإما أن ينوي الجميع أو الواحد فقط فان قصد جميع العناوين فلا إشكال في صحته وهو مرضى الشيخ الأنصاري ( قده ) والسند له ولغيره هو أن صحيحة زرارة ( في باب 43 من الجنابة ح 1 ) يكون فيه التعبير بالحقوق وإسقاط جميع الحقوق يكون بنية الجميع ، وأما إن قصد الواحد فيجزي عن الجميع ويكون التنزيل بيد الشرع . ولا يقال علينا وعليهم بان الجمع بين الواجب والمستحب يكون في الصحيحة لا الجمع بين المستحبات فكيف يجمع في النية أو يؤتى بنية واحدة ، لأنا نقول لا يكون لذكر الواجب في عداد الأغسال خصيصة توجب عدم إمكان قصد المستحبات طرأ وعدم كفاية غسل واحد عن الجميع ، بل لا فرق بين الواجب والمستحب في ذلك . ثم إنه قد تعجب الشيخ الأنصاري ( قده ) عن الاستدلال برواية عثمان بن يزيد ( باب 9 من أبواب الإحرام ح : 4 ) من حيث ضعف السند والدلالة ولكن صاحب الحدائق قال بأن الرواية لعمر بن يزيد لا لعثمان بقرينة نقل العذافر عنه ، أما متن الرواية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 229
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٩
هامش
( 1 ) الأقوى هو الكفاية لأن ما يتصور فارقا وقد ذكره الأستاذ ( مد ظله ) لا يكون فارقا في الواقع مع كون الصحيحة متعرفة لصورة اجتماع الأغسال واجبة ومستحبة وكفاية الواحد مطلق مع أنه يمكن استفادة إن الغسل حقيقة واحدة وهو بنحو الترتيب غسل الرأس والأيمن والأيسر مع الترتيب الخاص مع إضافته إلى اللَّه تعالى وهو هنا حاصل .