نعم يمكن احتمال المجموع من حيث المجموع إذا كان بنية واحدة مشروطا بقصد غسل الجنابة والإطلاق يدفعه وهكذا إطلاقات اجزاء غسل واحد عن الجميع ولكن هنا اشكال آخر وقد قبله الشيخ الأنصاري ( قده ) في طهارته وهو أن المتعين نية رفع الجنابة في صورة الجمع فكيف يكفي نية الحيض في الجميع والقول بالتخيير بينه وبين قصد غسل الجنابة أيضا غير صحيح إذ لا بدل له الا مع القول بعدم كفاية الجنابة مع قصد عدم ارتفاع حدث الحيض .
والجواب عنه إنه لو كان قصد الجميع لازما يصح ما قاله ( قده ) ولكن لا يلزم قصده بل يكفي نية واحدة للجميع ، فاطلاقات غسل الحيض والاجزاء في المقام والاخبار البيانية كلها حاكمة بصحة هذا الغسل .
أما المقام الثاني وهو كفايته عن غسل الجنابة فالمحقق في الشرائع والمعتبر والشهيدان على كفايته وهو المشهور والشيخ الأنصاري والحلي وجماعة على عدم الكفاية ، فنقول إن السند إن كان مرسلة جميل المتقدمة مع جبر ضعفها بعمل المشهور الدالة على كفاية غسل واحد عن جميع الأغسال بمفاد قوله عليه السّلام « إذا اغتسلت من الجنابة يجزيك غسلك ذلك من كل غسل يلزمك في ذلك اليوم » فهو وارد في قصد الجنابة فقط ، وأما إن كان روايات الاجزاء في المقام مثل صحيحة زرارة وغيرها في باب 43 من الجنابة فهي مطلقة من حيث قصد الجنابة وعدمه بل اللازم قصد غسل واحد سواء كان ذلك الغسل جنابة أو غيره .
نعم يعارضها رواية سماعة في الباب أيضا بقوله عليه السّلام « غسل الجنابة واجب عليها » بعد السؤال عن الحيض الحاصل بعد الجنابة بتقريب أن يقال إن الواجب عليه هو غسل الجنابة لا الحيض فيجب أن يقصد ولكن نحن نفهم إنه كان في صدد بيان إن الحيض لا يهدم الجنابة بل غسلها أيضا واجب لا أن المتعين هو قصدها فقط .
قوله : ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة وإن كان هو أحوط مع كون أحدها الجنابة إن ينوي غسل الجنابة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 227
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٧