تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
رفع الحدث الأصغر بواسطة الغسل الذي هو غير الجنابة أو من باب إن الأحداث الأخر الصغار لا يرفع به فمن كان متطهرا عن حدث البول وأمثاله بالوضوء ثم مس ميتا فان غسله لا وضوء معه على هذا الفرض لان الغسل رفع حدث المس بأجمعه وما كان حدث آخر فلا إشكال في القول بعدم وجوب الوضوء في المقام من هذه الجهة . وأما احتمال كونه متمما للغسل حتى يكون ما هو بدون الوضوء ناقصا فيدفعه الاخبار البيانية لكيفية الغسل وهي وإن وردت في كيفية غسل الجنابة ولكن نستفيد من بعض الأخبار ( باب 23 من الحيض ح 2 ) في باب التداخل الذي يكون التعبير فيه « إن غسل الجنابة والحيض واحد » عدم الفرق من حيث الكيفية بين الأغسال وحيث لم يبين في كيفية وجوب الوضوء فيكون خارجا عن حقيقته وغير متمم له والإجماع أيضا عن المدارك والشيخ يكون على وحدة كيفية الأغسال فعلى هذا يندفع احتمال كون الوضوء متمما . الصورة الرابعة قوله : وإن نوى واحدا منها وكان واجبا كفى عن الجميع أيضا على الأقوى وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة إلى ما نوى وأداء بالنسبة إلى البقية . أقول : في هذا المتن تارة يبحث عن قصده غسل الجنابة وتارة عن قصده الواجب الآخر أما صورة قصده الجنابة فالمشهور كما عن الجواهر والشيخ وكذلك الإجماع المدعى على صحة جميع الأغسال ، والدليل عليه إطلاقات الأخبار فإن قوله عليه السّلام « إذا اجتمعت للَّه تعالى عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد » ( باب 43 من الجناية ح 1 ) يكون دليلا على اجزاء الغسل الواحد فتارة يكون المراد من الواحد هو إنه يكون امتثالا للجميع وتارة يكون المراد إنه كاف ولو لم يصدق عليه الامتثال فعلى الأول لا يصدق الامتثال الَّا بقصد عنوان كل غسل ولكن على الثاني فلا حاجة إليه بل يكون العمل الواحد مع فرض وحدته أداء بالنسبة إلى البقية ،