تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فعلى هذا لا يتصور فيه رياء لأن إيجاد الارتباط يكون عين قصد كون العمل للَّه تعالى بخلاف مثل العنوان الواقعي فإنه يجب قصد أمره حتى يرتبط وبدون قصده لا يرتبط ولذا قيل : لو قصد الجميع في المقام يكفى ويجزى قطعا ، فان اللَّه تعالى اعتبر هذا الغسل حيضا وجنابة وغيره وهذا الشخص أيضا يعتبر اعتبار اللَّه وهو لا يأتي فيه الرياء وهو عين الارتباط فافهموه واغتنموه . ثم إنه على هذا الفرض اى قصد الجميع هل يكون من باب تداخل الأسباب أو المسببات أم لا ؟ فعلى القول بأن كل سبب يوجد وجوبا لا وجودا لا يكون من تداخل المسبب ولا السبب ، وأما على فرض احتياج كل سبب إلى وجود على حدة فيكون من التداخل في السبب والمسبب لأنه على الأول أتى بجميع الواجبات بوجود واحد بخلافه على الثاني فإنه وجود واحد ، فعلى هذا يخصص بهذه الأدلة أصالة عدم تداخل الأسباب والمسببات . الصورة الثانية : قوله : وكذا إن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث والاستباحة . أقول : قال صاحب الجواهر : بأن القصد كذلك حيث يلزمه قصد الجميع يكفى ويجزى عن الجميع . وفيه إن كان المراد هو كون هذا العنوان مشيرا إلى الأفراد من الحيض والجنابة وغيره ، بأن يكون مرآتا لها فلا إشكال لأنه يكون كقصد الجميع منفردا ، وأما على فرض عدم كونه مشيرا فلا يؤول إلى قصد الجميع . الصورة الثالثة : قوله : وكذا لو نوى القربة ، وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله والا وجب الوضوء . أقول : قال الشيخ الأنصاري ( قده ) : بأن هذا أيضا لا اشكال فيه وقال صاحب الجواهر هذا مشكل لان قصد عنوان واحد من العناوين مثل الجنابة مثلا لا مرجح له وقصد أصل الغسل أيضا لا يكفي لأن الأغسال محدودة بالعنوان ولا يكون لنا غسل مطلق والغرض إن صيرورة أحد العناوين يكون بالقصد والحق معه ( قده ) وأما إطلاق
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 222 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي