تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

تغتسل ، قال : تجعله غسلا واحدا . فيكون مفاد الرواية إن المرأة جعلت الأغسال واحدة فمهارها بيدها لا بيد الشرع ، وهذا لا يناسب الحقائق المختلفة كما في ح : 1 من الباب ، فان اجتماع الحقوق يكون من اختلاف الحقائق ولو بالتنزيل . والجمع بين الروايتين هو أن يقال : إن المراد برواية أبي بصير هو أن الامتثال الواحد للحقوق المتعددة كاف لا أن الجعل بيد المرأة فقصد الجمع لازم لوجوب الإتيان بما هو متعدد ( 1 ) إذا عرفت ذلك فالمصنف قده في المتن تصور صورا ، نذكرها هنا . الأولى قوله : فان نوى الجميع بغسل واحد صح في الجميع وحصل امتثال أمر الجميع . أقول : إن هذا معقد الإجماع على الكفاية ويدل عليه النص والفتوى بذلك هو المتيقن ، وأما الروايات فهي في باب 43 من الجنابة ، ففي ح : 1 « يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيد » وفي ح : 2 « أجزأه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم » وفي ح : 3 « يجزيه غسل واحد لهما ( أي غسل الميت والجنابة ) وفي ح : 4 « أجزئها غسل واحد » وفي ح : 5 « تجعله غسلا واحدا » وفي ح : 6 « تجعله غسلا واحدا عند طهرها » وفي ح : 8 « في الرجل

هامش
( 1 ) أقول : إنا إذا اخترنا من بين الاحتمالات هو إن التعدد يكون بتنزيل الشرع غسلا واحدا حيضا وجنابة ونفاسا واعتباره كذلك ، فلا يصير معنى إذا اجتمعت عليك حقوق يجب أن يقصد الجميع بل الحقوق بواسطة مناشيها تجتمع على العبد وهو للَّه تعالى قبل الامتثال الواحد مقام الجميع سواء قصد الجميع أم لا ، فلا يلزم قصد جميع العناوين والظاهر من الروايات هو قبول الامتثال الواحد مقام المتعدد لا أن الواحد يكون امتثالا واقعيا للجميع بأن يصير الوجود الواحد مجمعا لوجوبات متعددة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 220 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي