تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الرخصة فمعناه إن الواحد كاف ، ولكن لا ينافي أن يأتي بفرد آخر بنية أخرى . وقيل : بأن الظاهر من الروايات وكلمات العلماء هو الرخصة ، أما الرواية فقوله عليه السّلام فيها « يجزيك » معناه الكفاية أي إن أتيت بفرد آخر لا اشكال ، وهذا هو معنى الاجزاء ، فالأغسال مختلفة . وفيه : إن كلمات القوم تكون بعكس ما ذكره القائل ، وأما الرواية فالجواب عنها هو أن يقال : إن الكفاية يمكن أن تكون من باب إن الواحد يكون منطبق عناوين مختلفة بالتنزيل فلا يكون ترخيصا ، وحيث إن النية الواحدة كافية لا يبقى وجه لذلك ولكن يمكن أن يكون نظير اجتماع الأمر والنهي في أن الواحد ولو بنية واحدة يكون منطبق العناوين لتعدد الأمر . ثم إن معنى الترخيص هل هو إن لكل من الأغسال يمكن أن يكون نية أو يكون من باب الأقل والأكثر ؟ وبيان الثاني هو أن يقال : بأن الواحد كاف إذا كان في القصد عدم الإتيان بالبقية ، والجميع كاف إن أتى بالجميع بنيات متعددة مع وجودات متعددة فيكون مخيرا بين إتيان الواحد أو الجميع ، فيه احتمالان . ثم إنه قد يستدل لاختلاف الأغسال باختلاف الآثار ، فان غسل الجنابة من أثره صحة الصلاة وسائر الأعمال بلا وضوء بخلاف سائر الأغسال ، فلو كان الجميع واحدا ما كان معنى لذلك . وفيه إن الاختلاف في الأثر لا يلزم أن يكون من اختلاف الحقائق بل يمكن أن يكون من تنزيل الشرع واعتباره كما مر . فتحصل إن تعدد الحقوق يكون بواسطة تعدد إضافة النية أو بواسطة تعدد التنزيل من الشرع ، ولكن هنا رواية تخالف كون الجميع واحدا من قبل الشرع مع أن أصل الربط يكون منه فإنه جعل الجنابة سببا للغسل والحيض والنفاس وهكذا غيره كذلك وهي ( في باب 43 من الجنابة ح : 5 ) عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئل عن رجل أصاب من امرأة ثم حاضت قبل أن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 219 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي