تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فأجاب عنه الأعلام بأنه لا إشكال في اجتماع الماهيتين في فرد واحد كما أن الجنس والفصل والمادة والصورة ماهيتان وتكونان في فرد واحد ، والمحقق الهمداني أخذ بالتعدد ، وقال : لم يشذ فرد عن صدق الكثير على حسب مسلكه من اجتماع الحقائق في فرد واحد . والجواب عن الأول : هو إن مراده ( قده ) هو إن الماهيات المتحصلة تكون كذلك لا الماهيات التي بعضها غير متحصل وبعضها متحصل فان الجنس لا تحصل له خارجيا الَّا بالفصل ، ومن الواضح إن البقر والغنم لا يتحد ماهيتهما في فرد واحد لأنهما متحصلان ، وأما ما عن المحقق الهمداني فهو أيضا كذلك ، فان الفرد كيف يمكن أن يكون مصداقا للكثير وتحت مقولات متعددة متأصلة ، والحيض والجنابة والمس مثلا نرى عدم اختلاف مصداقها في الواحد من حيث الغسل . ومنها : الاحتمال الخامس وهو إن الأحداث مختلفة ، ولكن الغسل الواحد يذهب بالجميع كما إن الأخباث المتعددة مثل الدم والمنى والعذرة تذهب بواسطة غسل ( بفتح الغين ) واحد ولا يحتاج كل إلى غسل على حدة لتزول النجاسة . هذا كله الاحتمالات في مقام الثبوت ، وأما الإثبات فهو يظهر من الروايات في المقام ، فمنها : ما ورد في باب 43 من أبواب الجنابة كصحيح زرارة « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت للَّه عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها . واستدل به على تعدد الأغسال بقوله عليه السّلام : « فإذا اجتمعت للَّه عليك حقوق . » فان الحقوق جمع حق ، فليس كل الأغسال حقا واحدا بل يكون متعددا ، فعلى هذا احتمال وحدة الأغسال وهو الاحتمال الأول ساقط وكذا احتمال صاحب الجواهر لأن المسقط للحقوق يكون أحد الأغسال الذي يكون من جنس الحقوق لا أن الغسل الواحد يكون أجنبيا يسقط به ذلك ، وكذا يسقط احتمال إن الأحداث المتعددة