تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يذهب بواسطة غسل واحد كما مر وهو الاحتمال الخامس لأن حق اللَّه تعالى لا يكون الأحداث ، بل الأغسال فالحمل على الأحداث خلاف الظاهر ، وكذا يسقط احتمال أن يكون الأحكام المتعددة هي المسبب والقول باجزاء وجود واحد لوجوبات متأكدة لأن حق اللَّه ليس هو الحكم بوجوب الغسل بل هو نفس الغسل ، وفي الروايات ما يؤيد ما نقول : لأن في بعضها « أجزأه عن كل غسل » ولم يقل عليه السّلام أجزأه عن كل حكم غسل واحد ، وكذا يسقط احتمال أن يكون حقائق مختلفة غير قابلة للاجتماع لأن الظاهر إن ما يجزى يكون من نوع ما يسقط . فيبقى احتمال أن يقال إن الشارع حسب الملاكات التي تكون في نظره بواسطة ربط الغسل بالحيض يعتبره حيضا ، وباعتبار ربطه بالجنابة جنابة ، وباعتبار ربطه بالمس مسا ، ولا إشكال في أن ينتزع العناوين التي هي فوق المقولة عن مقولة واحدة ، أو يقال بأن تعدد النيات يوجب تعدد المنوي ، فكل نية يوجب لونا للغسل ويؤثر فيه أثرا يعرضه وسيجئ إن هذه الإضافة هل تصير من باب اختلاف الحقيقة أم لا ؟ حتى يترتب عليه إن الواحد يكون كفايته عن الجميع من باب تداخل الأسباب أو المسببات . وهذا غير ما مر من أن الإضافة هل توجب الاختلاف بالماهية أم لا ، لأنه مر إن الاختلاف في الماهية الناشئ عن وقوع الغسل في الخارج يكون من باب تقدم الشيء على نفسه ، لأن الإضافة متأخرة ، ولكن هذا الاحتمال أيضا يسقط بواسطة ما قيل من أن النية الواحدة مثل نية الجنابة تكفى للجميع لإطلاق الروايات في ذلك فيبقى التنزيل والاعتبار بأن الواحد يكون كثيرا من حيث انتزاع العناوين لملاكات في نظر الشارع ، وهذا هو الأوجه من بين الاحتمالات . ثم إنه قد يستدل لاختلاف الحقائق بأن كفاية الواحدة إن كانت من باب العزيمة يكون الحقائق متحدة ، وإن كانت من باب الرخصة تكون مختلفة ، لأن الواحد إذا كان كافيا ولا يجوز إتيان شيء آخر يكون معناه إن هذا الواحد صار بمنزلة الجميع ويكون مثل التوصليات التي تكون صرف الوجود فيها منظورا ، وأما على فرض