تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

جهة كون الابن له وبنوته من جهة كون الأب له وهكذا يكون عما بلحاظ وخالا بلحاظ آخر فهل لأحد أن يقول إن زيدا متعدد بذلك ؟ ! والمقام أيضا كذلك فإنه ينطبق عليه عنوان غسل الجنابة بلحاظها وغسل المس بلحاظ آخر وهو واحد ، وهذا بخلاف العناوين المقولية ، مثلا إن قلنا زيد عالم حليم كاتب ، فإنه يكون له وجود جوهري له ما بإزاء وهو الذات ووجودات عرضية منضمة إليه من العلم والحلم والكتابة وغيره فله وجود جوهري ووجودات رابطية عرضية . فإن قلت : لعل النية التي هي شرط للغسل توجب تعدد الغسل ( بفتح الغين ) واقعا . قلت : إن النية تكون في ظرف الامتثال والَّا فالجنابة يجب أن توجب الغسل المضاف إلى النية لا الغسل المطلق والحال إنه يوجب الغسل فقط . ومنها : أن يكون الغسل الواحد عند الشرع منزلا منزلة الأغسال المتعددة فيعتبره الشارع غسل حيض وجنابة وغيره ، وهذا الاحتمال لا اشكال فيه ثبوتا ، لكن يحتاج إلى الإثبات وسيجئ ، وأما ما مر فثبوته في غاية الإشكال فإنا كلما نتفكر في الفرد الخارجي من الغسل نرى أن الواحد لا يكون له وجودان جوهريان ولا عرضيان ولا وجود جوهر وعرض ، فكيف يكون تحت مقولتين ويقال إنه متعدد . وقال ( 1 ) صاحب الجواهر في المقام : بأن كل سبب وإن كان يحتاج إلى مسبب على حدة ، ولكن بواسطة إتيان واحد أجنبي عن الكل يسقط الأوامر الأخر ولا يبقى مجال لامتثالها ، وأما الواحد فلا يصير مصداقا لماهيتين فالواحد ليس بواحد من الأغسال ويجزى عنها .

هامش
( 1 ) أقول : إن شئت تفصيل الكلام في هذا المقام فارجع إلى طهارة المحقق الهمداني في باب كفاية وضوء واحد عن أسباب ، متعددة في أحكام الوضوء ص 125 - 129 والى كلام صاحب الجواهر في الجواهر ص 209 فان كلامهما يكون مشروحا اشكالا وجوابا ، ولم يتعرض الأستاذ ( مد ظله ) للتفصيل خوفا للإطالة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 216 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي