تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فقط ، وعلى الثاني يجب أن يصير الوجود متعددا ، فان قيل في المقام بمقتضى الأول فالروايات لا تصير خلاف القاعدة ، ولكن على الثاني تصير مخالفة لها لأن كل سبب يحتاج إلى وجود مسبب وهو منتف على فرض التداخل ، ولازمه رفع اليد عن ظهور الاستقلال في كل سبب أو شرط . ومنها : ما عن المحقق الهمداني ( قده ) وهو إن الوجود الواحد يكون مجمع ماهيات متعددة ، فغسل واحد يكون مجمعا للمسببات العديدة للأسباب العديدة مثل الجنابة والحيض والنفاس وغيره ، فعلى هذا لا يكون التداخل في السبب ولا المسبب ضرورة تعددهما على هذا الفرض ، فالروايات الدالة على كفاية غسل واحد عن الجميع لا تكون خلاف القاعدة ، فإنها تقتضي أن يكون لكل سبب مسبب وبهذا النحو من الوجود يحصل التعدد لتعدد الإضافات ، فالغسل المضاف إلى الجنابة غسل والى الحيض غسل آخر فالوجود الواحد مجمع ماهيات متعددة وتبعه الأعلام في هذا الرأي . وفيه : إن هذا الكلام غير معقول ثبوتا وإثباتا ، أما ثبوتا فلأن من البديهي إن كل فصل مضاف إلى الجنس يوجب نوعا على حدة ، مثلا الحمار حيوان ناهق والإنسان حيوان ناطق والفرس حيوان صاهل فالإنسان والحمار والفرس أنواع متعددة تحت جنس واحد ، فهل يمكن أن يكون وجود واحد هو الجميع ؟ فكيف يقال في المقام إن الماهيات المتعددة المختلفة تجتمع في وجود واحد . وأما إثباتا في المقام فلأن تعدد الإضافة لا يمكن أن يصير موجبا لتعدد المضاف لأن الإضافة تكون متأخرة عن المتضافيين ، فكيف يمكن أن يصير المتأخر رتبة موجبا لاختلاف المتقدم الَّا على نحو الدور الباطل هذا كله بالنسبة إلى الغسل ( بفتح الغين ) وأما الغسل ( بضم الغين ) فان قلت : إنه يصير متعددا بالإضافة نقول : لا يمكن أيضا لأن العناوين المتعددة التي تكون فوق المقولة لا يكاد تصير موجبة لتعدد الوجودات فان زيدا أب بلحاظ وابن بلحاظ آخر وأبوته من