فصل في تعدد الأغسال مسألة - 15 - إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فإما أن يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا أو يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا . أقول ( 1 ) : إن المقام يكون من حيث الفتوى متسالما عليه ويعبر عنه بالإجماع تارة وبلا خلاف أخرى وبالمشهور ثالثة والمهم أن نبحث عن أن تداخل الأغسال هل يكون على وفق القاعدة الأولية المحررة في الأصول بأن تعدد السبب يوجب تعدد المسبب أو يكون على خلافها ، فعلى الثاني لا بد من رفع اليد عن ظهور كل علة في الاستقلال وعلى الأول فيكون الظهور بحاله . ففي المقام احتمالات : منها : أن يقال بأن الحدث سواء كان كبيرا أو صغيرا يكون واحدا ولا يكون الأحداث المتعددة من حيث السبب إلا واحدة من حيث الماهية . فعلى هذا يلزم أن يقال : بأن الأسباب متداخلة في صورة الاجتماع وهو على خلاف القاعدة ، ولكن لا محيص عنه لأن المسبب يكون مثل القتل الذي لا وجه للقول بتكراره بتكرر سببه ، فإنه واحد وإن كان أسبابه مثل قتل النفس أو الزناء وغيره متعددة . ومنها : إن المسبب وإن كان متعددا ، ولكن يكون هو الحكم لا متعلقة ، ففي المثال يقال بأن كل حدث يوجب الحكم بوجوب رفعه ، ولكن يمكن إتيان جميع تلك الوجوبات بوجود واحد فيكون لازمه التداخل في المسبب دون السبب بخلاف ما يقال بأن المسبب هو الوجود ، فان كل شرط يحتاج إلى وجود جزاء مستقل فإنه لا يمكن تداخل الوجودين كما هو التحقيق ، وعلى الأول يصير الوجوب متأكدا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 214
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢١٤
هامش
( 1 ) يرجع لتوضيح المقام إلى ص 125 - 131 من طهارة المحقق الهمداني في أبواب الوضوء ، ويطلب عمدة مطالب الأستاذ ( مد ظله ) من كتاب طهارة الشيخ الأنصاري في الوضوء ص 13 .