على صحة صلاته ، ولكن يجب عليه الغسل ( 1 ) للأعمال الآتية ولو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت ، لكن الأحوط إتمامها ثم الإعادة . أقول : أما صحة الصلاة فلجريان قاعدة الفراغ عنها وهي تثبت لازمها أعني صحة ترتب العصر مثلا على إتيان الظهر لأنها من آثار صحة صلاة الظهر ، وأما ملزومها وهو إن هذا الشخص متطهر فيصح جميع صلواته ، فلا يثبت لأن هذه القاعدة أصل والأصول المثبتة غير جارية ، فلا تصح بقية الصلوات ، بل يجب تحصيل الطهارة لها . ثم إن بعض المعاصرين ابتنى صحة بقية الصلوات على وحدة القاعدتين أعنى التجاوز والفراغ وتعددهما ، فعلى وحدتهما قال بصحة جميع الصلوات ويحرز الطهارة وعلى تعددهما فيكون الصحيح هو الذي قد وقع الفراغ منه ، أما بيان الوحدة فبتحرير منا هو إن المعروف من أدلة القائل بالتعدد هو إن قاعدة الفراغ تكون في صورة الشك في صحة الموجود ، والتجاوز يكون في صورة الشك في أصل الوجود والقائل بالوحدة يقول بأن المفيد هو الوجود الشرعي لا الوجود التكويني ، ففي صورة الشك في الصحة أيضا يكون الشك في الوجود الشرعي فهما واحدة ، ففي المقام حيث حصل الفراغ عن الصلاة دون التجاوز عن محل الغسل ، فيكون الصحيح هو الصلاة فقط على التعدد ، وإن قلنا بأنهما واحدة ، فالشك يكون في الوجود الشرعي وهو حاصل فكما إنه نشك في الوجود الشرعي للصلاة نشك في وجود الغسل أيضا فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إليهما . وفيه : إن القاعدة هنا تجري في الصلاة فقط لا في الغسل حتى يقال : بأن الوحدة والتعدد مؤثرة في ذلك فيترتب عليها أثر الصلاة الصحيحة لا الغسل الصحيح ، ومر إن الملزوم لا يثبت بها فكلامه ( قده ) غير مشروح في المقام ، هذا كله بالنسبة إلى الشك بعد الصلاة ، وأما إذا كان في أثنائها فحيث إن قاعدة التجاوز بالنسبة إلى أجزاء الصلاة جارية فيكون ما أتى به صحيحا ولذا يمكن أن يكون الثمرة في صورة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 212
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢١٢
هامش
( 1 ) بل لا يترك الاحتياط في ذلك وإن كان يحتمل الكفاية لها أيضا .