تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

على صحة صلاته ، ولكن يجب عليه الغسل ( 1 ) للأعمال الآتية ولو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت ، لكن الأحوط إتمامها ثم الإعادة . أقول : أما صحة الصلاة فلجريان قاعدة الفراغ عنها وهي تثبت لازمها أعني صحة ترتب العصر مثلا على إتيان الظهر لأنها من آثار صحة صلاة الظهر ، وأما ملزومها وهو إن هذا الشخص متطهر فيصح جميع صلواته ، فلا يثبت لأن هذه القاعدة أصل والأصول المثبتة غير جارية ، فلا تصح بقية الصلوات ، بل يجب تحصيل الطهارة لها . ثم إن بعض المعاصرين ابتنى صحة بقية الصلوات على وحدة القاعدتين أعنى التجاوز والفراغ وتعددهما ، فعلى وحدتهما قال بصحة جميع الصلوات ويحرز الطهارة وعلى تعددهما فيكون الصحيح هو الذي قد وقع الفراغ منه ، أما بيان الوحدة فبتحرير منا هو إن المعروف من أدلة القائل بالتعدد هو إن قاعدة الفراغ تكون في صورة الشك في صحة الموجود ، والتجاوز يكون في صورة الشك في أصل الوجود والقائل بالوحدة يقول بأن المفيد هو الوجود الشرعي لا الوجود التكويني ، ففي صورة الشك في الصحة أيضا يكون الشك في الوجود الشرعي فهما واحدة ، ففي المقام حيث حصل الفراغ عن الصلاة دون التجاوز عن محل الغسل ، فيكون الصحيح هو الصلاة فقط على التعدد ، وإن قلنا بأنهما واحدة ، فالشك يكون في الوجود الشرعي وهو حاصل فكما إنه نشك في الوجود الشرعي للصلاة نشك في وجود الغسل أيضا فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إليهما . وفيه : إن القاعدة هنا تجري في الصلاة فقط لا في الغسل حتى يقال : بأن الوحدة والتعدد مؤثرة في ذلك فيترتب عليها أثر الصلاة الصحيحة لا الغسل الصحيح ، ومر إن الملزوم لا يثبت بها فكلامه ( قده ) غير مشروح في المقام ، هذا كله بالنسبة إلى الشك بعد الصلاة ، وأما إذا كان في أثنائها فحيث إن قاعدة التجاوز بالنسبة إلى أجزاء الصلاة جارية فيكون ما أتى به صحيحا ولذا يمكن أن يكون الثمرة في صورة

هامش
( 1 ) بل لا يترك الاحتياط في ذلك وإن كان يحتمل الكفاية لها أيضا .