إلى الليل ، ولم تتعرض له ، ولكن هذا لا يكون كليا ، بل في بعض الأفراد يكون كذلك ، فلا تقاوم هذه الرواية ، وأما النسبة بين الرواية وما ورد في خصوص النوم وإن كانت هي العموم والخصوص المطلق ، لكن حيث يكونان مثبتين ولم نحرز وحدة المطلوب لا يحمل أحدهما على الآخر ، وإثبات إعراض المشهور عن هذه الرواية مع قولهم بأن الناقض هو النوم فقط ، مشكل ، لأنهم يمكن أن يستندوا في فتواهم إلى إباء المطلقات عن التخصيص ، الَّا أن يكون سند الرواية من أصله مخدوشا .
ثم إنه ظهر من البحث عن الناقضية فيما بعد الغسل الناقضية في الوسط أيضا بالأولوية .
أما المقام الثاني من الاشكال فهو في اختصاص الناقضية في الأغسال الأفعالية وأما الزمانية فلا يكون الحدث ناقضا لها ، ويدل عليه ما ورد ( في باب 11 من أبواب الأغسال المستحبة ) بأن الغسل للإحرام مثل الغسل للجمعة ، فكما إنه لا يبطله شيء كذلك الإحرام .
وقال بعض المعاصرين : بأن الأغسال الزمانية وإن كان ينقض بواسطة الحدث ولكن حيث إن صرف الوجود فيه يكون كافيا يكتفى به ولا إعادة ، وتظهر النتيجة فيما إذا وقع الحدث في وسطه ، فعلى قوله يكون ناقضا ، وعلى فرض غيره لا يكون له أثر .
مسألة - 11 - إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة ، أو في شرطه قبل الدخول في العضو الأخر ، رجع وأتى به ، وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن به ويبنى على الإتيان على الأقوى وإن كان الأحوط الاعتناء ما دام في الأثناء ولم يفرغ من الغسل ، كما في الوضوء .
أقول : أمّا وجوب الإتيان في صورة كون الشك في أصل الوجود فهو من باب استصحاب عدم الإتيان وجريان قاعدة الاشتغال ، وأما قاعدة التجاوز والفراغ أيضا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 209
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠٩