تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فهما غير جاريتين لأنهما تكونان في صورة التجاوز عن المحل والفراغ عن العمل ولم يحصل حتى الفراغ البنائي ، بمعنى أن يرى المكلف نفسه فارغا ، والَّا فالفراغ الحقيقي يكون عند اليقين بالفراغ ، وأما إذا كان الشك في شرط الجزء فعلى القول بعموم قاعدة الفراغ حتى إذا كان الشك في الشرط ، أعني صحة الجزء ، فتكون هنا أيضا جارية وموافقة للارتكاز على أن كل من يشرع في عمل يأتي به على وجهه ، ولكن يكون ذلك على فرض عدم القول بجريانها في الشك في صحة الأجزاء ، ولكن الاشكال فيه إن الموالاة حيث لا تكون شرطا في الغسل لا يكون الارتكاز على جريان القاعدة ، لأن العقلاء يأتون بالعمل على وجهه في حال اشتغالهم فيما إذا كان من شرائط ذلك العمل أن يكون جميع أجزائه مجتمعا ، وأما ما لا يكون فيه هذا الاعتبار فلا يكونون في صدد إتيانه جميعا في ظرف واحد ، فإذا شك في صحة جزء من باب الشك في فقدان شرط من الشروط لا تجري القاعدة ، فلا يكون الفراغ البنائي ولا الحقيقي متحققا حتى تجري القاعدة بالنسبة إلى الأول ويكون العمل كافيا بالنسبة إلى الثاني ، والحق مع المصنف ( قده ) . وكيف كان فالحاصل إن القائل بأن الأقوى جريان القاعدة ، ومنهم : الشيخ النائيني ( قده ) هو إن قاعدة التجاوز أو الفراغ في الأجزاء تكون بالنسبة إلى الأذان والإقامة والصلاة ، ويستفاد من بعض الروايات العمومية في كل ماله ترتب شرعي والروايات المخصصة التي تدل على استثناء الوضوء تكون على وفق الأصل ولا تكون شاملة لسائر الطهارات . ولا نقول بوحدة الطهارات الثلاث حتى يسرى الحكم في الوضوء إلى الغسل ، فلا وجه لتخصيص الحكم في قاعدة الفراغ ، وأما القائل بالاحتياط في المقام ، فيكون قوله بذلك من جهة الشك في تطبيق القاعدة في المقام من باب الشك في الارتكاز ، وفي اتحاد الوضوء مع سائر الطهارات في الحكم ، وأما المصنف فالاحتياط عنده مستحب . قوله : نعم لو شك في غسل الأيسر أتى به ، وإن طال الزمان لعدم تحقق
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 210 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي