تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

خاص يقدم على كل عام بل ربما كان ظهور العام أقوى من ظهور الخاص وفي المقام يكون الظهور في العام مجملا لاحتمال كون القيد احترازيا وأن يكون غالبيا ، بل من باب إن الوضوء حيث يكون من المركبات الاعتبارية وهو يتم بتمام آخر جزئه وهو مسح الرجل اليسرى ويصدق المضي وحيث لا يكون لنا دليل من الشارع على وجوب الدخول في الغير نفهم أنه أو كل الأمر إلى نظر العرف والعقلاء ففي المقام لا بيان منه وأحرزنا المضي ، فنقول بجريان قاعدة الفراغ فيما بعد الجزء الأخير . ويؤيده ذيل موثقة أبي يعفور التي قد مرت ( باب 42 من الوضوء ) « انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » ومعنى هذه العبارة هو أن الدخول في الغير لا يلزم بل إذا جاوز الشيء لا اعتبار بشكه وهذا يكون قرينة على أن الصدر يكون المراد من الدخول في الغير فيه تمام العمل فهو دليل جريان القاعدة فيما إذا كان الشك في غير الجزء الأخير . وأما صحيحة زرارة فلا يكون الدخول في الغير فيها قرينة لأنه كما إن الذيل يمكن أن يكون قرينة الصدر كذلك الصدر يمكن أن يكون قرينة للذيل أيضا فتكون الرواية مجملة أيضا فالدليل الوحيد ما ذكرناه . أما إذا كان الشك في نفس الجزء الأخير مثل الشك في مسح الرجل اليسرى فهنا يكون محل البحث عن أن المضي هل يصدق أم لا لأن الشك يكون في المركب الاعتباري وفي الجزء الأخير وحيث ما أحرزناه ما أحرزنا تمامية العمل فيمكن أن يقال إن الدخول في الغير يمكن ( 1 ) أن يكون محقق عنوان المضي . وقال في الجواهر : الشك فيه يكون كالشك الساري في أصل الوضوء فلم يصدق الفراغ فلا تجرى قاعدته . أما قاعدة التجاوز ( 2 ) ففي هذه الصورة إذا كان الغير الذي دخل فيه هو

هامش
( 1 ) أقول : إن هذا هو المتعين فإذا دخل في عمل آخر فقد فرغ وتجري قاعدة الفراغ فيه .
( 2 ) مع جريان قاعدة الفراغ لا ثمرة مهمة لادعاء جريان قاعدة التجاوز .