تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الغير الشرعي مثل قراءة القرآن أو الصلاة ، فهي جارية لأن الدليل الدال على عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء مختص بمورده ، وأما ما كان له ترتيب شرعي مثل الصلاة المترتب على الوضوء فتكون الأدلة شاملة ، وأما قاعدة الفراغ فتكون جارية بصرف الدخول في الغير سواء كان شرعيا أم لا ، لأنه يصدق الفراغ ويدل عليه الصحيحة المتقدمة عن زرارة المخصصة لعمومات قاعدة التجاوز والموافقة لما دل على الفراغ . في عدم اعتبار شك كثير الشك في الوضوء مسألة 46 - لا اعتبار بشك كثير الشك سواء كان في الاجزاء أو الشرائط أو الموانع . أقول : إنه يكون عنوان هذا البحث منهم في الصلاة عند بيان شك كثير الشك والروايات واردة فيها ولكن الحلي في السرائر جعل عنوانه في الوضوء أيضا وتبعه من بعده . وكيفما كان فالمهم البحث عن الدليل فنقول : أولا : إنه يكون فرق بين الوسواس وكثرة الشك ، فإن الأول يكون حين الالتفات إلى إتيان الأجزاء تفصيلا ثم يقول الوسواسي ما وقع صحيحا أعاذنا اللَّه من ذلك ، وأما كثير الشك فلا يكون ملتفتا إلى إتيان العمل تفصيلا ففي صورة كثرة الشك مقتضى القاعدة الأولية هو الاشتغال واستصحاب عدم الإتيان كما مر في من كان شكه عاديا فإن قاعدة التجاوز غير جارية بالنسبة إليه فضلا عمن كان شكه خلاف المتعارف ولكن حيث إن مقتضى فهم العرف من دليل الاستصحاب هو إن الشك العادي يكون حكمه البناء على اليقين السابق وأما من كان غير عادى فلا يجرى الاستصحاب بالنسبة إليه فهذا الشخص لا يكون له قاعدة التجاوز ولا استصحاب عدم الإتيان . فنقول حيث إن الفطرة السليمة في جميع الأعمال يحكم بأن من كان مشغولا بعمل فهو يأتي به على وجهه حين هو مشتغل به ، وأمضى الشارع هذه الفطرة وهذه السيرة العقلائية في جميع الموارد فيرجع هذا الشخص أيضا إلى فطرته ويقول بصحة