تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
العمل ، وأما قاعدة التجاوز فتكون غير جارية في الوضوء بمقتضى الصحيحة المخصصة في الوضوء ولكن بالنسبة إلى من كان شكه عاديا وأما بالنسبة إلى غيره فالأصل يقتضي بقاء العمومات على عمومه بقوله عليه السّلام : « كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه . » فالعام يكون تاما في عمومه ولم يخصص بشيء ويكون دليلا لإمضاء الشرع في هذا المقام لما تقتضيه الفطرة وقاعدة الفراغ لا اشكال فيها أصلا إذا كان الشك بعده . وقيل : إن قاعدة التجاوز وإن لم تكن جارية في الوضوء ولكن حيث يلزم من عدمه الحرج فبدليل نفى الحرج يرفع الحكم الحرجي وهو عدم جريان القاعدة ويقال بجريانها هنا . فان قلت : أن الحرج لازمه عدم الحكم ونفيه بعدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء وأما صحته فمن أين تثبت . قلت : أنه إذا رفع الحكم بعدم الجريان الذي استفدناه من المخصص تبقى العمومات بلا مانع فهي جارية بالنسبة إليه ويحكم بصحة وضوئه . هذا كله مقتضى القاعدة . وأما الروايات فهي واردة في الصلاة وبذكر التعليل في ذيلها يستفاد إن كلما كان الشك من الشيطان يجب أن لا يتوجه إليه لئلا يعتاد الخبيث . ( وهي في الوسائل ج : 5 باب 16 من أبواب الخلل ) فمنها ( ح : 1 ) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك انما هو من الشيطان » بتقريب إن كثرة السهو تكون من الشيطان بقوله عليه السّلام « انما هو . إلخ » فيجب إن لا يعتمد عليه حتى يدعه الشيطان ولا اختصاص له بالصلاة . ومنها ( ح : 2 ) وفيه قوله ثم قال : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطعموه فان الشيطان خبيث معتاد لما عود فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك » قال زرارة : ثم قال :