تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

بالجنابة بعده ( 1 ) أو استأنف وجمعهما بنية واحدة . أقول : إن عدم وجوب الوضوء يكون من جهة إن الجنابة لا وضوء معها ، وهي هنا متأخرة عن المس ، وهذا في صورة إتمام غسل المس ثم الابتداء بغسل الجنابة يتوقف على إطلاق دليل الجنابة من حيث عدم الاحتياج إلى الوضوء حتى لو كان قبله محدثا بالحدث الأصغر من ناحية الحدث الأكبر الذي هو المس ، وأما صحة رفع اليد والاستئناف فهو إن كان بنية الجنابة مع كونها كافية عن غيرها ولو لم ينوه ، فهنا مشكل للشك في أنه هل يمكن رفع اليد عن ما وقع أم لا ؟ فإنه على فرض وقوعه صحيحا لا يمكن رفع اليد عنه . وعلى هذا فإتيان بعض الأطراف بنيتها لا يكفى عن سائر الأغسال ، وأما إذا كان إتيانه بالاستئناف بنيتين فيصح الغسل بالنسبة إلى جزء الجنابة رجاء ، وبالنسبة إلى المس منجزا وفي البقية منجزا في كليهما ، فما عن المصنف ( قده ) من الجمع بنية واحدة مشكل . مسألة - 10 - الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضا لا يكون مبطلا ( 2 ) لها ، نعم في الأغسال المستحبة لإتيان فعل كغسل الزيارة والإحرام لا يبعد البطلان ( 3 ) كما إن حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك ، كما سيأتي . أقول : حيث إنا لا نتعرض للأغسال المستحبة فيما سيأتي ، فيجب هنا إيراد شطر من البحث فيها .

هامش
( 1 ) هذا هو المتعين باحتياط لا يترك ، وقد مر وجه الاحتياط وهو احتمال صحة رواية كتاب « عرض المجالس » مع التعدي عنه إلى كل حدث أكبر .
( 2 ) بل لا يترك الاحتياط بالاستئناف والوضوء بعده .
( 3 ) البطلان هو الأقوى للروايات في الإحرام وغيره كما في الشرح .