تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

فنقول : تارة يبحث عن حكم المرأة بعد إنزال الرجل في فرجها وإنزالها ، وتارة يبحث عن المرأة إذا احتلمت بدون المقاربة ، فعلى الأول إن العلم الإجمالي منها بأن الخارج إما هو البول أو المني ، لا يؤثر وجوب الغسل في المقام لأنها تحتمل أن يكون من منى الرجل ، وخروج منى الرجل عنها لا يوجب الجنابة ، وأطراف العلم يجب أن يكون مؤثرا ، وهذا احتمال منويته على هذا الفرض بحيث يوجب الغسل غير منجز ، مضافا إلى الرواية ، فإنها توجب انقلاب ظهور الحال ، فان الرجل إذا خرجت منه رطوبة بعد الانزال ولم يبل بعد ، يحكم على الخارج بحكم المنى ، وهو وجوب الغسل بمقتضى الروايات ، ولكن المرأة هنا يطرد هذا الاحتمال عنها ، فإنه عليه السّلام قال : بأنه يكون من ماء الرجل فقط أي لا يخرج من المرأة مني نفسها ، نعم بالنسبة إلى النجاسة العلم مؤثر ، لأن البول ومنى الرجل والمرأة من النجاسات . وأما من لم يكن خروج المنى منها بالمقاربة فحيث لا يكون فيه احتمال كون المنى من الرجل لا يحكم عليها ، الَّا بمقتضى العلم وهو وجوب الجمع بين الغسل والوضوء ، ثم في هذه الصورة هل يكون فرق بين من بالت بعد خروج المنى ثم رأت رطوبة مشتبهة وبين من لم تبل أولا ؟ فيه تفصيل وهو إنه لو كان مخرج البول والمني فيها واحدا يمكن تنقيح المناط عن الروايات الواردة في الرجل والقول بأنها لو بالت لم يجب عليها الَّا الغسل ، والَّا فهو عليه ، ولكن حيث يكونا متعددين لا يوجب خروج البول انقلاب ظهور الحال في المني لأن بعض الروايات فيه التعليل بأن البول لم يدع شيئا ، وهو حاصل في صورة اتحاد المخرجين . وما عن سيدنا الأستاذ الأصفهاني من الحاشية على المسألة بأن العمل فيها على التفصيل السابق في المسألة السابقة لا يكون صحيحا في صورة كون خروج المنى بعد جماع الرجل معها ، بل في صورة عدم الجماع تكون مثل ( 1 ) الرجل في التفصيل ، هذا كله حكم الغسل .

هامش
( 1 ) هذا مع القول باتحاد المخرجين ، والَّا فلا يترتب الآثار من هذه الجهة .