وتقريب الاستدلال في غير الأخير واضح وفي الأخير من جهة أنه يجب عليه غسل ما وجد بثوبه ولم يكن عليه الغسل ، يفهم إن محتمل الجنابة يكفيه الوضوء . قوله : وكذا حال الرطوبة الخارجة بدوا من غير سبق جنابة ، فإنها مع دورانها بين المنى والبول يجب الاحتياط بالوضوء والغسل ، ومع دورانها بين الثلاثة أو بين كونها منيا أو مذيا أو بولا أو مذيا ، لا شيء عليه . أقول : على هذا الفرع تعليقة السيد الأصفهاني بأنه في صورة عدم سبق الطهارة وأما صورة سبقها فالعلم الإجمالي منحل ، ومراد المصنف ( قده ) أيضا ما ذكره ( قده ) . مسألة - 4 - إذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل ، وشك في أنه استبرأ بالبول أم لا ، بنى على عدمه ، فيجب عليه الغسل ، والأحوط ضم الوضوء أيضا . أقول : الشارحون لهذا الفرع قالوا في مقام الاستدلال : بأن هذا يكون من باب استصحاب عدم البول ، وهو مقدم على الأمارة الدالة على وجوب الوضوء فقط عند البول ، كما إنه يقدم استصحاب العدالة على شرطية العدالة في الإمام الثابتة بالأمارة ، فيجوز الاقتداء ، ولكن عند التدبر في المقام يجيء في الذهن اشكال وهو إن الأثر الشرعي شرط لجريان الاستصحاب وهو في مثل جواز الاقتداء باستصحاب العدالة موجود بلا واسطة ، فإن العدالة أثرها جواز الاقتداء ، ولكن في المقام ماله الأثر ، يكون نفس عدم المنى الواقعي والبول طريق إلى عدمه وإرشاد إليه ، وعدم البول طريق ( 1 ) إلى وجوده تقديما للظاهر ، واستصحاب عدم البول لا يثبت وجود
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 195
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٥
هامش
( 1 ) أقول : إنا لا نتحاشى الطريقية ، ولكن استصحاب الطريق التعبدي يكفى لترتيب أثره ، لأن الأثر لا يكون على المنى الواقعي ، لأنه في صورة عدم البول قطعا أيضا مشكوك فيه ومع ذلك نتعبد بالأمارة على فرض عدم القطع بعدم المنوية والأمارة الشرعية تارة تكون حاصلة بالوجدان وأخرى بالتعبد ، وأما الإشكال من حيث كونه عدما ، وهو لا أثر له فلا يستصحب ، فيكون مثل استصحاب عدم العدالة وعدم الاجتهاد ، فكلما قيل هناك نقول هنا به