وأما الوضوء فهل يكون استبراء المرأة عن البول موجبا للقول بأن الخارج بعد البول من الرطوبة المشتبهة ليس ببول أم لا ؟ فيه خلاف ، فلو قلنا بتنقيح المناط عن الروايات الواردة في الرجل ، والقول بانقلاب الظهور بواسطة الاستبراء عنه فعليها أيضا حكمة لانطباق الروايات . والَّا فلا . مسألة - 7 - لا فرق في ناقضية الرطوبة المشتبهة الخارجة قبل البول بين أن يكون مستبرءا بالخرطات أم لا ، وربما يقال : إذا لم يمكنه البول تقوم الخرطات مقامه ، وهو ضعيف . مسألة - 8 - إذا أحدث بالأصغر في أثناء غسل الجنابة ، الأقوى عدم بطلانه ، نعم : يجب عليه الوضوء بعده ، لكن الأحوط إعادة الغسل بعد إتمامه والوضوء بعده أو الاستئناف ( 1 ) والوضوء بعده ، وكذا إذا أحدث في سائر الأغسال . ولا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبيا أو ارتماسيا إذا كان على وجه التدريج ، وأما إذا كان على وجه الانية فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه . أقول : إن الأقوال فيمن أحدث في وسط الغسل مختلفة ( 2 ) ، فمنها : ما في
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 198
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٨
هامش
( 1 ) لا يترك هذا الاحتياط ، ولا حاجة إلى الاحتياط الأول .
( 2 ) أقول : إن العمل بالاحتياط الثاني عن المصنف هو المؤيد للإشكال في رفع اليد عن الرضوي ، وما في كتاب « المجالس » الذي سيأتي في شرحه ( مد ظله ) وضعف السند يمكن انجباره بالشهرة مع استناد بعض القدماء ، مثل الصدوق ( قده ) إلى ذلك وإن كان الأخبار البيانية تامة ، وأما الإتمام ثم الإعادة من باب شرطية النية المتواصلة كما في الصلاة ، فلا وجه له لعدم وجوب الموالاة فيه .
وأما الوضوء فهو للحدث الأصغر وإن لم يتعرض لحكمه في الرضوي وغيره فهو لازم بمقتضى العمومات في الوضوء ، والمتيقن من أجزاء غسل الجنابة عنه للصلاة وأمثالها يكون هو في صورة عدم وقوع الحدث الأصغر في وسطه ، ففي غير هذه الصورة يؤخذ بالعمومات .