تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
لحقوق بقية الأجزاء لو كان الحدث ناقضا يصير كالمانع ، ولذا يمكن طرده بالإطلاق فهذا الناقض يكون مانعا في الواقع ويكون عليه أثره من باب إن الغسل حقيقة واحدة ، وأما وجوب الوضوء فهو من جهة إن الإطلاق يكون من حيث كونه ناقضا لأثر الطهارة عن الحدث الأكبر ، وأما إن البول ناقض من حيث إنه يجب الوضوء فليس له فرق مع ما بعد الغسل فان البول بعد الغسل يوجب الحدث الأصغر ويترتب عليه وجوب الوضوء فكذلك في الوسط وما ندعى عدم نقضه هو أثر الغسل ، فيجب الوضوء من هذا الباب ، وعلى فرض التمسك بالرواية فالاستصحاب أيضا له وجه ، وأما على فرض عدم التمسك به فلا وجه لجريانه أيضا ، والمقام ليس مما ذكره الشيخ الأنصاري من عدم جريان استصحاب الصحة التأهلية في الموانع وجريانه في النواقض ، الَّا على وجه التخصص . وأما عمومات وجوب الوضوء فلا يمكن التمسك به في المقام لأن تلك الروايات على طوائف فإنها تدل بلسان بعضها إن ما يخرج من الطرفين يجب الوضوء معه وبلسان آخر « من وجد طعم النوم يجب عليه الوضوء » وكذلك العمومات مثل « لا صلاة إلَّا بطهور » وبكل من الألسنة تكون واردة في مقام بيان حكم آخر ولا يكون متعرضا لبيان الحدث الواقع في وسط الغسل من حيث صيرورته ناقضا لأثر الغسل ومن حيث دلالته على وجوب الوضوء حينئذ . لا يقال إن بطلان الجزء بعد حدوثه لا ربط له بالغسل الصحيح ، فان غسل الأيمن والأيسر يكون كافيا في حصول الغسل . لأنا نقول : المركب سواء كان حقيقيا أو اعتباريا إذا كان الأثر عليه من حيث هو مركب ينتفى بانتفاء بعض أجزائه ، ففي المقام لا يمكن ترتيب أثر الغسل على الناقض . فان قلت : فمن أين يقال بأن الوضوء لازم ، والغسل غير لازم الاستئناف .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 200 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي