تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المتن من عدم البطلان ووجوب الوضوء . والثاني : البطلان ، فيجب الاستئناف من الرأس . والثالث : أن يتم الغسل ولا وضوء عليه . والعمدة في المقام الروايات الواردة في كيفية غسل الجنابة وعدم وجوب الموالاة بين الأجزاء منه ، فإنها مطلقة من جهة وقوع الحدث الأصغر وعدمه فيما بين غسل الرأس والأيمن وهي والأيسر خصوصا مع ملاحظة بعضها الدال على أن فاصلة نصف يوم أو أزيد بين الأطراف لا اشكال فيها ، ومن ذلك ما ورد في قضية أم إسماعيل مما وقع من الجارية ، وقد مر من الفاصلة الطويلة بين غسل رأسها وبدنها لئلا تلتفت أم إسماعيل والتفتت وحلقت رأسها إلى آخر القضية ، ومن البعيد عدم وقوع حدث من الريح والبول فيما بين المدة الطويلة . فالإطلاق المقامي في هذه الروايات دال على عدم بطلان الغسل بوقوع الحدث الأصغر فيما بين الأعضاء ، والإطلاق اللفظي أيضا في ذيل بعض الروايات دال على ذلك مثل قوله عليه السّلام : « كلما جرى عليه الماء فقد طهر » و « كلما أمسسته الماء فقد طهر » فان المدار على وصول الماء لحصول الطهارة الحدثية ، ولا ربط لغيره به ، فالدليل الاجتهادي يدلنا على ذلك ولا نحتاج إلى الأصل مثل استصحاب الطهارة الحاصلة بعد الحدث عند الشك في نقضه . فان قلت : الروايات البيانية يؤخذ بإطلاقها من حيث المانع لأن المشرع في مقام بيان إن الأجزاء والشرائط والموانع ما هو ، وأما النواقض فلا يكون مقامه مقام بيان الكيفية ، فعلى هذا لا يمكن التمسك بالإطلاق لإثبات أن البول ليس بناقض ، ومن هنا نتمسك بأصالة عدم النقض ومن هنا لا نحتاج إلى الوضوء أيضا لبقاء أثر الغسل ويلحق به بقية الأجزاء فيصير تاما ويترتب عليه الآثار . قلت : إن الناقض هنا يرجع إلى المانع لأن أثر المانع هو أن يمنع من لحوق بقية الأجزاء ، وأثر الناقض هو أن يبطل أثر ما وقع ، وهنا حيث لا يمكن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 199 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي