المنى واقعا الَّا على النحو المثبت فلا يجرى ولا يكون للجنابة سببان خروج المنى وعدم البول حتى يكون لنفس العدم أثر ، فان العدم لا يكون شيئا ولا أثر له ، فان الآثار للوجودات وعلى فرض التسليم فنفس العدم دليل ولا يحتاج إلى الاستصحاب . نعم إن قيل : بأن استصحاب العدم يكون لنفي أثر الوجود فيستصحب عدم البول لطرد أثر البول ، وهو عدم كون الرطوبة منيا فحيث يطرد يحكم بأنها مني أو يقال : بأن الشبهة البدوية لا أثر لها مطلقا . مسألة - 5 - لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة بين أن يكون الاشتباه بعد الفحص والاختيار ، أو لأجل عدم إمكان الاختيار من جهة العمى أو الظلمة أو نحو ذلك . أقول : إن الفحص عن الموضوعات وإن كان غير لازم ، لكن ما لا مؤنة له فيجب ، فإن النائم إن احتمل دخول وقت الصلاة وضيق الوقت ويحتاج إلى فتح العين لرفع الشبهة يجب عليه فتحها . مسألة - 6 - الرطوبة الخارجة من المرأة لا حكم لها ، وإن كانت قبل استبرائها ، فيحكم عليها بعدم الناقضية وعدم النجاسة إلا إذا علم ( 1 ) أنها إما بول أو منى . أقول : إن هذا هو المشهور ولا مخالف له ، والدليل عليه رواية سليمان بن خالد ( باب 13 من الجنابة ح : 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال : يعيد الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ، قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ، قال : لأن ما يخرج من المرأة انما هو من ماء الرجل . وعن ابن مسكان عن منصور مثله .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 196
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٦
هامش
( 1 ) فهو نجس ولا غسل ولا وضوء عليها إن كانت متطهرة مع مقاربة الرجل معها ومع عدمها ، فيجب عليها الاحتياط بالجمع .