تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
هذا بالنسبة إلى الصوم ، وأما بالنسبة إلى الغسل فيأتي الكلام الأول وهو أنه لو صار الرمس والجري متحدا ، فيكون من باب اجتماع الأمر والنهي ، وعلى التحقيق تختص المبطلية بصورة العمد فقط لحصول التقرب بدونه . ثم لا يخفى أن الغسل تارة يكون حين الغمس في الماء ، وتارة يكون حين الخروج منه ، وما تقدم يكون حال الصورة الأولى ، وأما الثانية فإن قلنا بأن الخروج أيضا فرد من أفراد الغمس كما نقول في الخروج عن الدار المغصوبة ، ففي المقام في صوم شهر رمضان ، حيث يكون الغمس بعد البطلان أيضا حراما على فرض سوء الاختيار في أول الغمس ، فلا يكون الغسل صحيحا في حال الالتفات ، وأما على فرض كونه غير صوم رمضان فحيث لا يكون الخروج حراما بعد بطلان الصوم ، فالغسل صحيح ، وأما إذا كان الغمس اضطرارا ، فلا إشكال في صحة الصوم والغسل إذا لم يكن التراخي بعد رفع المانع من الغمس في صورة كون الاضطرار مثلا من الغير ، لا في مثل إنقاذ الغريق ، فإنه بحسن الاختيار ، ويمكن القول ببطلان الصوم وصحة الغسل ، ولكن يمكن أن يقال : إن الارتماس بمعناه المصدري هو الحرام ، وأما الكون تحت الماء فلا يكون منه ، فيكون الغسل صحيحا مطلقا . فصل في مستحبات غسل الجنابة وهي أمور : أحدها : الاستبراء من المنى بالبول قبل الغسل . الثاني : غسل اليدين ثلاثا إلى المرفقين أو إلى نصف الذراع أو إلى الزندين من غير فرق بين الارتماس والترتيب . الثالث : المضمضة والاستنشاق بعد غسل اليدين ثلاث مرات ويكفي مرة أيضا . الرابع : أن يكون ماءه في الترتيبي بمقدار صاع وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا ، الخامس : إمرار اليد على الأعضاء لزيادة الاستظهار . السابع : غسل كل من الأعضاء الثلاثة ثلاثا . الثامن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 183 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي