تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والكنس وغير ذلك حسب اختلاف التعهدات ، حيث إن الشؤنات أيضا مختلفة من حيث كونها من البيوتات المتمولة المخدومة أو من المتوسطين . والحق عندي هو الأول ، لأن النظام العرفي يكون على إدارة العيشة وهذا لا يختص بالمتشرعين ، بل بناء العقلاء في تشكيل البيت والازدواج هو تحمل الزوجة مقدارا مما يكون لائقا بشأنها حسب المتعارف من الزحمة ، وكذلك الرجل فكما إنه يحتاج إلى عيشة راضية ، إنها أيضا تحتاج إليها ، والشارع أمضى هذه الطريقة لكن بالتصرف فيما يكون عقولهم قاصرا عنه ، كما في البيع ، حيث نهى عن الربوي منها ، وكذلك سائر المعاملات ، وما ورد من الأخبار والآيات بأن رزق المرأة وكسوتها على زوجها محمول على الإرشاد بما هو المعمول من آثار الازدواج ، ولا يكون تعبدا محضا ، فلو كان حسب المعمول أخذ الدواء لها وإذهابها إلى السفر حسب شأنها من الزيارة وغيرها ، يجب ذلك إذا لم يكن خارجا عن العادة ، ومنه غسل الجنابة وسائر الأغسال ، وضيافة ضيفها من أمها وأبيها وغيرهما وإعطاء بعض ما هو المعمول من الناس لجارهم بلا عوض كالملح والعارية لهم في مثل آلات الطبخ ولا يحتاج إلى إذن الزوج في ذلك . وأما على الثاني : وهو فرض التعبد ، فكل ما يكون خارجا عن المعاش مما ذكرناه ولم يكن من المأكول والملبوس ، فلا يكون داخلا ، بل عليها أن تصرف مالها فيه إن كان لها مال ، والَّا فلا ، وكلما شك في دخوله في ذلك يكون الأصل البراءة عنه ، ولا فرق في ذلك بين الزيارة وغسل الجنابة ، فإنهما مربوطتان بالآخرة فكيف يفرق الفقيه بينهما ، ويقول بعدم وجوب خرج الزيارة على الزوج ويقول به في مثل الغسل . مسألة - 22 - إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الإحرام ارتماسا نسيانا ، لا يبطل صومه ولا غسله ، وإن كان متعمدا بطلا معا ، ولكن لا يبطل إحرامه ، وإن كان آثما ، وربما يقال لو نوى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 181 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي