مسألة - 21 - ماء غسل المرأة من الجنابة والحيض والنفاس ، وكذا أجرة تسخينه إذا احتاج إليه ، على زوجها ، على الأظهر ، لأنه يعد جزءا من نفقتها .
أقول : قد اختلف في هذه المسألة ، فقيل : بأن أجرة حمام المرأة على الرجل مطلقا ، وقيل : بأنه إن كان جنابتها من الرجل الزوج فهي عليه وإن كانت من الاحتلام أو الحيض أو النفاس وغيرهما ، فتكون على نفسها ، وقيل : بعدم كونها عليه مطلقا لأن الواجب على الرجل هو النفقة المربوطة بالدنيا ، والغسل يكون منوطا بالآخرة ، فإن كان لها مال فيغتسل والَّا فيتيمم ، وقد يفصل بين كونها موسرة فتكون عليها ، والَّا فعلى زوجها ، وهذا كله لا دليل له بخصوصه ، بل يكون من الاستنباطات عن الأدلة فيجب علينا البحث في دليل وجوب النفقة مطلقا حتى يظهر الحال هنا .
فنقول مستعينا باللَّه تعالى : إن العقد بطبعه لا يقتضي إلَّا استماع الرجل من المرأة ، وأما وجوب النفقة ، فإما أن يكون من القرار العقلائي أو من التعبد ، أما الأول ، فهو على وجوه :
الأول : أن يكون قرارهم على إطلاق الاستمتاع ، ولكن في الزمان الذي يكون زائدا عليه ، فلا يكون للزوج عليها حق ، فإما أن ينفق عليها أو يكون لها أن تكتسب للنفقة .
الثاني : أن لا يكون تعهدهم على الإنفاق بوجه ، بل من باب الاضطرار إلى القوت وما تحتاج المرأة إليه يجب أن يستثنى لها وقت من الأوقات للتكسب مع إطلاق دليل الاستمتاع حتى في هذا الزمان فيكون من باب التزاحم بين إطلاق دليل الاستمتاع ، ووجوب حفظ النفس وما يحتاج إليه البشر لحياته الاجتماعية أو الفردية وعليه ، فلو كانت متمولة يجب أن ينفق من مالها .
الثالث : أن يكون تعهدهم على النحو المعاملي ، بأن تكون النفقة في مقابل ما تفعله المرأة في البيت على حسب المتعارف من حفظ الأولاد ونظام البيت من الطبخ
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 180
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨٠