لأن هذا مسلك بعض المتكلمين ، ولا وجه له عندنا ، بل يحصل استعداد بعد المجاورة لحصول الحرارة في الماء ، كما إنه يحصل عند جعل البذر في الأرض بعد مدة استعداد لفيضان صورة الحنطة على النبات ، فحصول هذا الاستعداد يكون من نار الغير فيكون شريكا فيه ، فالدقة لا اشكال فيها ، وأما العرف فأيضا لا إشكال في أنه يقول : إن الحرارة تكون من حطب الغير ، فيكون حقه متعلقا بها على أنه ينقض على المخالف بقوله في اللون الغصبى في الثوب ببطلان الصلاة معه ، مع أن اللون أيضا عرض ، فيجب أن يقول المالك كان له ما حصل منه اللون ، ولا يكون له حق في الثوب ، فكلما يقول هناك ، نقول به هنا . مسألة - 18 - الغسل في المدرسة لغير أهله مشكل ( 1 ) ، بل غير صحيح بل وكذا لأهله ، إلا إذا علم عموم الوقفية أو الإباحة . أقول ( 2 ) الوقف فك الملك فإن كان لجهة خاصة وذكرت في الصيغة فيختص بها ، وأما إذا كان مطلقا في مورد فحيث لا يكون بشرط لا عن الغير ، يجوز التصرفات التي لا تكون مزاحمة لتصرف المخصوصين ، وكذا إذا حصل خلاف النظام ، مثل أن يريد أهل السوق جميعا أن يغتسلون أو يتخلون في المدرسة ، بحيث كان ذهابهم ومجيئهم مانعا لتصرف الطلاب من الدرس والبحث والاستراحة ، فعلى هذا يجوز للطلبة في المدرسة ولغيره من الطلاب وغيره الغسل في الحياض إذا لم يكن في صيغة الوقف ، التصريح بالعدم ، وقد مر البحث في ذلك في الفروع السابقة أيضا في الوضوء .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 178
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٨
هامش
( 1 ) لا اشكال فيه لغير أهله إذا لم يكن مزاحما للتصرفات المعمولة للأهل ، إذا لم يكن في صيغة الوقف التصريح بعدمه .
( 2 ) أقول : قد مر البحث عن هذه المسألة ، ولعل تكرار الأستاذ البحث ، عنه لكونه محل الابتلاء كثيرا .