مسألة - 19 - الماء الذي يسبلونه يشكل الوضوء والغسل منه ، الا مع العلم ( 1 ) بعموم الإذن . مسألة - 20 - الغسل بالمئزر الغصبى باطل ( 2 ) . أقول : الغسل هو جرى الماء على الجسد ، ولا يكون مربوطا بالتصرف الَّا من باب إنه يوجب تحريك المئزر ، فيكون من مقدمة التصرف في مال الغير ، فيصير الباب باب التزاحم مثل التصرف في الغصب بالصلاة ، فهذا الفعل إن كان مرجعه إلى وجودين ممتازين ، فلا اشكال ، فهو مثل الاغتسال حين النظر إلى الأجنبية ، كما هو كذلك حتى في صورة العلم والالتفات . وإن كان مرجعه إلى وجود واحد ذي جهتين ، بأن يقال إنه حرام من باب كونه مقدمة وواجب من باب الأمر بالغسل ، فعلى الجواز أيضا لا إشكال في الصحة في صورة العلم والجهل ، وعلى الامتناع يكون صحيحا في صورة الجهل . فنقول : إن الغسل بالمئزر الغصبى صحيح ( 3 ) . ومن هنا ظهر أن ما قاله العلامة البروجردي ( قده ) من أن الغسل في الخزانة أيضا إذا كان سببا لتحريك الماء ، وتحركه كان سببا لتحريك مئزر الغير الذي هو غصبي ، يكون من هذا الباب ، ولقد أجاد فيما أفاد ، فإن من قال بالإشكال في ما ذكره المصنف يجب أن يشكل في المقام أيضا ، وأما نحن فلا نشكل في المقامين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 179
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٩
هامش
( 1 ) بل مع العلم ، بأنه يكون لخصوص الشرب ولو من الأمارات الخارجية كالمياه في الحب والسطل ، وأما مع الشك ، فيجوز كل تصرف لا يزاحم حق الشرب كما مر في المسألة السابقة .
( 2 ) بل صحيح في صورة الجهل بالغصبية قصورا لا في صورة العلم بها .
( 3 ) قوله بالصحة مطلقا يكون من باب إنه يرى إن المقام يكون من الوجودين الممتازين ، والَّا يجب أن يقول بأنه صحيح في صورة الجهل وكان مصرا على إثبات الوجودين في الدرس .