تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وإن كان بعدهما يرجع النماء إلى المشتري ، والقائل بالكشف يقول : إن مقتضى الجمع بين قوله لا يحل التصرف في مال امرئ مسلم الَّا بطيب نفسه وغيره ، ودليل الإمضاء هو القول بصحة العقد من حينه لا من حين الإجازة ، ويترتب عليه كون النماء للمشترى وحرمة التصرفات تكليفا من قبل الفضولي ، لأن المالك يجيز العقد السابق ، ولا معنى لأن يقال يكون إجازته ناقلة . قوله : ولو كان بنائهما على النسية ، ولكن كان بانيا على عدم إعطاء الأجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ، ففي صحته إشكال . أقول : لا معنى لإشكال المصنف هنا ، فإنه على مسلكه يجب أن يقول بعدم الصحة ، لأنه يكون قاصدا لعدم إعطاء الأجرة ، فلو كان القصد ضارا يجب أن يضر في المقام أيضا ، وأما على التحقيق فلا يضر هناك ولا هنا ، ولعل اشكاله كان لزعم تمامية المعاملة في هذا الفرض وهو غير صحيح على مسلكه . مسألة - 17 - إذا كان ماء الحمام مباحا ولكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع عن الغسل فيه لان صاحب الحطب يستحق عوض حطبه ولا يصير شريكا في الماء ، ولا صاحب حق فيه . أقول : إنه لا فرق في الشركة بين أن تكون قهرية كما في المقام ، أو اختيارية كما في صورة الاختيار ، أما الشركة في الجواهر فواضحة ، وأما في الأعراض فهي أيضا بحسب الدقة لا مانع منها ، فإن الحرارة عرض من الأعراض ويكون عارضا على الماء ويصدق عرفا ، ودقة إن الحرارة في الماء في مقامنا هذا تكون من حطب الغير لأنه يحصل بواسطة المجاورة استعداد للماء لأن يجيء العرض فيه وإن كان الصور جميعا من اللَّه تبارك وتعالى ، فكما أن الحطب كان له فناره أيضا له . ولا نقول بالفشو والنفوذ ولا الكمون والبروز ، بأن يكون على الأول ذرات نارية في الماء ، وعلى الثاني تكون الحرارة في كمون الماء فبرزت بواسطة الحرارة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 177 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي