تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك » ( باب 42 من الوضوء ح : 6 ) فهي بعد رفع التعارض بين الصحيحة والموثقة تخصص بالصحيحة فلا يبقى إشكال في عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء . هذا كله في صورة الشك في وجود الجزء وأما إذا كان شكه في وسط الوضوء في صحة الموجود فهل تجري القاعدة أم لا فيه خلاف ، فقد ادعى الإجماع على عدم جريانها أيضا ، قال المحقق الهمداني ( قده ) إن الشك في الصحة يكون مجرى قاعدة الفراغ ولا يصدق الفراغ في وسط العمل فان الوضوء أمر واحد فان قلنا به فلا إشكال في عدم الجريان وأما على فرض الاشكال فيه بأنه يمكن جريان القاعدة والفراغ من كل شيء بحسبه فإذا فرغ من جزء يصدق الفراغ ، فعلى القاعدة تجري القاعدة في وسطه أيضا الَّا أن الصحيحة التي مرّت مانعة عن جريانها بقوله عليه السّلام : « إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت ( 1 ) فيه إنك لم تغسله » فان قوله عليه السّلام : « وعلى جميع ما شككت » شامل لصورة الشك في أصل الوجود أو صحة الموجود وقوله إنك لم تغسله يكون بيانا لمصداق منه فالدليل على عدم جريان قاعدة التجاوز في وسط العمل إذا كان الشك في صحة الموجود هو الرواية لا من جهة إن قاعدة الفراغ تختص بصورة كون الشك في الصحة والشك فيها يرجع إلى الشك في أصل الوجود الشرعي فلا محالة تجري في وسط العمل أيضا وكيفما كان فإما أن يكون الوضوء خارجا عن القاعدة تخصصا لعدم صدق الفراغ في وسطه أو تكون خارجة من باب التخصيص ولا فرق بين كون القاعدتين واحدة أو متعددة في سائر الأبواب فإنه لا أثر له في الوضوء . ولا فرق في عدم جريان القاعدة في الاجزاء في الوضوء بين الجزء الأخير مثل ما عن المصنف من المثال بأن يكون الشك في مسح الرجل اليسرى أو في الجزء

هامش
( 1 ) ظاهرها هو عدم صورة كون الشك في الصحة بل في أصل الوجود والشاهد عليه إن جملة إنك لم تغسله صفة على ما شك فيه فلا دلالة للرواية على ذلك .