المقام يجب القول بعدم جريانه في سائر المقامات ، وهو كما ترى ، والأصل هنا محرز الموضوع أي موضوع الغسل غير ما شك فيه ، فإنه ( قده ) على مسلكه تبعا للمحقق الخراساني ( قده ) في الأقل والأكثر لا بد أن يقول به هنا فيكون مثل من يأمر الحمّال بحمل أمتعة ويستثنى جعبة ، فيقول : ضعها لي واحمل البقية ، فإن الأمر بوضع الجعبة هو الأمر بحمل البقية ، فيجب أن يقول به في المقام أيضا ، فإن حصول الطهارة بالبقية يكون كذلك ، وكذلك على مسلكنا في الأقل والأكثر من أن نفس الخطاب يحدد ويقف على غير المشكوك فيه ، فلا وجه لما ذكره ( قده ) من الاشكال ولا نحتاج إلى الاستصحاب التعليقي ، والعجب أنه ذكر الاشكال ولم يذكر الطريق لحل المسألة .
مسألة - 8 - ما مر من أنه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي انما هو فيما عدا غسل المستحاضة ، والمسلوس ، والمبطون ، فإنه يجب المبادرة إليه والى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث .
مسألة - 9 - يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيبا لا ارتماسا نعم إذا كان نهر كبير جاريا من فوق على نحو الميزاب لا يبعد جواز الارتماس تحته إذا استوعب الماء جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء .
أقول : الغسل تحت المطر يتصور على وجوه : الأول : أن يكون مثل صب الماء بالكأس فيغسل جسده به . والثاني : أن يرتمس فيه كل عضو على حدة ، بأن يحيط برأسه ثم بسائر الجوانب . والثالث : أن يحصل الارتماس دفعة واحدة .
فنقول : الروايات في باب الغسل على أربعة طوائف : منها : ما دلت على الترتيب ومنها : ما دلت على كفاية مطلق جرى الماء . ومنها : ما دلت على ارتماسة واحدة .
ومنها : ما في المطر ، وقد تقدم سائر الروايات ومصدرها في باب 26 من الجنابة وغيره .
وأما ما في خصوص المطر في الباب ففي ح : 10 عن علي بن جعفر عن أخيه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 170
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٠