والجواب عنه أما عن ادعاء أن النكتة في الروايات انفعال القليل فهو إنه ادعاء محض لأنا نستظهر منها وجوب التقديم ، أما كون علته المنحصرة هي الانفعال ، فلا يستفاد منها ، والقول بالتداخل خلاف الإجماع ، نعم إن كان المراد هو الغمس في الماء بغمس واحد ويحسب جزء من زمان البقاء لرفع الخبث ، والجزء الثاني لرفع الحدث فهو ليس من التداخل في شيء بل هو متعدد بالزمان ، وأما الصب فلا خصوصية له من حيث المورد . مسألة - 6 - يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء ، فلو كان حائل وجب رفعه ، ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ومع عدم سبق وجوده ، يكفي الاطمئنان بعدمه بعد الفحص ( 1 ) . مسألة - 7 - إذا شك في شيء إنه من الظاهر أو الباطن يجب غسله على خلاف ما مر في غسل النجاسات ، حيث قلنا بعدم وجوب غسله ، والفرق إن هناك الشك يرجع إلى الشك في تنجسه ، بخلافه هنا ، حيث إن التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل الفراغ . أقول : قد فرق المصنف ( قده ) بين المقام وبين باب النجاسات كما في المتن وقال بالاشتغال في المقام مع أنه على التحقيق من الشك في الأقل والأكثر ، والأصل فيه يقتضي البراءة ، لأن الشك يكون في وجوب غسله زائدا على غسل ما هو المتيقن كونه من الظاهر والسند ( 2 ) لقوله ( قده ) هو أن الآية المباركة متضمنة لقوله تعالى :
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 168
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) بل لا يجب الفحص إلَّا في صورة كون الاحتمال عقلائيا مثل كونه جصاصا ونحوه .
( 2 ) أقول : الظاهر من المتن من الاستدلال هو عدم كون السند ما ذكر وإن كان للاستدلال به وجه بل سنده ( قده ) هو أن في باب النجاسات يكون الشك في نجاسة الموضع ، وهنا حيث إن التكليف معلوم يجب تحصيل اليقين بالفراغ . والجواب عنه إن المقام أيضا على فرض كونه ظاهرا صار جنبا ، وأما على فرض كونه باطنا فلا يجنب لما ورد في الرواية الباطن لا يجنب وإنما يجنب الظاهر وأما الاستدلال بما ذكره ( مد ظله ) وإن كان له مجال ، ويصح الجواب عنه بما ذكره ولكن لا يكون جوابا على طريق ورد المصنف في الاستدلال هنا .