تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
« وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » فما هو المأمور به الطهارة وهو الحاصل من الغسلات فهنا يكون مرجع الشك إلى الشك في محصل ما هو الطهارة ، والأصل فيه الاشتغال . والجواب عنه أولا : أن الآية لا تدل على كون الطهارة هي المأمور بها ، بل الظاهر أن الذيل أيضا يكون مثل الصدر وهو قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » فان المراد هنا هو الغسل ( بفتح الغين ) أيضا ، ولكن التعبير يكون بما هو المحصل منه ، وعلى فرض التسليم والقول بأن الصدر أيضا يدل على أن المأمور به هو المحصل بقرينة الذيل ، لا نقول بالاشتغال فيه في جميع المقامات ، بل الشك في المحصل فيما يكون ذا مراتب ، تجري البراءة بالنسبة إليه ، والوضوء والغسل استفدنا من الروايات مما له مراتب ولو كان المأمور به هو المحصل فنشك في كوننا مأمورين بأزيد من المرتبة المتيقنة ، هذا فيما لم يكن له حالة سابقه ، وأما ما كان له حالة سابقه فسيجيء في شرح المتن الآتي آنفا . قوله : نعم لو كان ذلك الشيء باطنا سابقا ، وشك في أنه صار ظاهرا أم لا فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملا بالاستصحاب . أقول : إن هذا الاستصحاب يكون على نهج سائر الاستصحابات في موارد الأحكام والموضوعات . ثم إن بعض المعاصرين في المستمسك قال بأن هذا الاستصحاب لا يجري لأن استصحاب عدم الوجوب لا يثبت حصول الطهارة بغسل بقية البدن ، وأما استصحاب حصول الطهارة على تقدير غسل ما عداه ، فهو يكون من التعليقي وجريانه محل اشكال . والجواب عنه : إن الأجزاء والشرائط كلها تكون كذلك فلو لم يجر في