تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

الغسل قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما عليك لو سكتّ ، ثم مسح تلك اللمعة بيده » الظاهر في أن الترتيب بين الجانبين أيضا ليس بشرط فضلا عن البدءة بالأعلى لأن مسح اللمعة في الظهر من دون تعرض لكونه من الأيسر والأيمن دليل عليه ، فلا يمكن الاستناد إليه لأنه قضية في واقعة لا نعلم كيفيتها ، على أنه متضمن لما هو خلاف مذهبنا ، وهو سهو الإمام عليه السّلام ، واحتمال كون بقائه عمدا أيضا كما ترى ، فلا يستدل بهذا الرواية على المطلوب . ومن الروايات ح : 2 في الباب وحاصل بعض فقراته هو إنه إذا بقي بعض من جسده واستيقن يجب مسحه ويكون فيها التعرض للترتيب وعدمه وهذه الرواية أيضا لا يمكن الاستدلال بها لأنها في صورة السهو ، ولعله يكون فيه نكتة لا تكون هي في العمد ، ولكن الذي يقتضيه التدبر الصحيح هو أن البدءة بالجانبين من الأعلى لازمة ، ولكن في جميع العضو غير لازمة ويدل عليه ح : 2 في باب 26 من الجنابة وح : 5 وما في ح : 5 من قوله عليه السّلام : « إنه تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك » لا دلالة له على وجوب الترتيب إلى القدم لأن أمثال هذه العبارة يكون واردا في صورة إرادة وجوب غسل تمام البدن من دون عناية إلى الترتيب من كلمة « من » و « إلى » مع أن الترتيب كذلك عسري ، وأما وجوب البدءة من أعلى المنكب فهو صريح ح : 2 من باب 26 ( 1 ) . قوله : وكذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد ، ولو تذكر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء ، رجع وغسل ذلك الجزء ، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وإن كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب ، ولو اشتبه ذلك الجزء ، وجب غسل تمام المحتملات مع مراعاة الترتيب .

هامش
( 1 ) أقول : إنه يمكن أن يقال إن أمثال هذه الرواية أيضا محمول على الغالب فان من يريد غسل طرفه الأيمن يكون أسهل الطرق هو الشروع من الأعلى غالبا ، فلا يجب البدءة بالأعلى أيضا وإن كانت أولى .