تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أقول : إنه لا دليل على وجوب الموالاة بل الدليل على عدمه ، ولا ملازمة بين عدم وجوب الترتيب وعدم وجوب الموالاة ، لأنه يمكن عدمه مع وجوبها ، وأما الدليل على العدم فهو الروايات الواردة في باب 29 من الجنابة ، فمنها : ح : 1 وهو في قضية أم إسماعيل وإصابة الإمام عليه السّلام الجارية وأمرها أن يغسل رأسها ثم تصبر إلى وقت الإحرام فتغسل جسدها . وهو دليل على عدم وجوب الموالاة . وفي ح : 2 أيضا ما دل على أن الفاصلة بين الأعضاء ولو كان زمانها بعض يوم لا اشكال فيها بقوله عليه السّلام : « وإن كان بعض يوم » وكذلك ح : 3 وح : 4 والكل صريح في عدم وجوب الموالاة . البحث في الغسل الارتماسي قوله : الثانية الارتماس : وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفية ، واللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد وإن كان غمسه على التدريج ، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الأخر لم يكف كما إذا خرجت رجله ، أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء أو بالعكس ، بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله . ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء ، بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفى ، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل وحرك بدنه كفى على الأقوى . أقول : إنه لا شبهة ولا ريب في أن الغسل يكون على نحوين : ترتيبي وإرتماسى انما الكلام في أنهما هل يكونان حقيقة واحدة ولكن الفرق في كثرة الماء وقلته ، ففي مثل الحجاز الذي كان أكثر المياه قليلا في زمن السابق يكون بنحو الترتيب ، وفي مثل الايران خصوصا في بعض بلاده حيث كان الماء كثيرا من البحر وغيره ، يكون الطريق الارتماس في الماء ، أو هما حقيقتان ؟ .