تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

قوله : والترتيب المذكور شرط واقعي فلو عكس ولو جهلا أو سهوا بطل ، ولا يجب البدءة بالأعلى ( 1 ) في كل عضو ولا الأعلى فالأعلى ولا الموالاة العرفية بمعنى التتابع ، ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أول النهار ، والأيمن في وسطه ، والأيسر في آخره صح . أقول : أما شرطية الترتيب واقعا فهو مستفادة من الروايات ، وأما لفظه فلا يكون في لسان دليل بأن يقال : يجب الترتيب حتى تكون في صدد إحراز هذا العنوان . وأما الروايات فهي ما ورد في باب 28 من الجنابة ، ح : 3 وفيه قوله عليه السّلام : « من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه ، ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل » وكذلك ح : 1 من الباب . بتقريب إنه لو لم يكن الترتيب شرطا واقعا لم يكن وجه لإعادة الغسل ، بل يكفى غسل ما بقي ، والظاهر من الرواية أنها في صورة السهو ، وأما صورة العمد فهي شاملة لها من باب الأولوية ولو كانت في صورة العمد فقط ، لا يستفاد منها الحكم لصورة النسيان ، فلا شبهة في شرطيته واقعا وعدم الفرق بين صورة السهو والجهل وغيره . وأما عدم وجوب البدءة بالأعلى فالسند له هو الإجماع ، ونقل عن الذكرى الاستحباب والأصل أيضا عند عدم الدليل دليل على البراءة ، ولا يشكل في المقام بأنه من الشك في المحصل لأنه قد مر إن الاشتغال يكون في صورة كون المحصل ( بفتح الصاد ) بسيطا ولكن ما يكون له مراتب ، فالأصل فيه البراءة والغسل كذلك . وأما الروايات فطائفة منها المطلقات التي دلت على أصل الترتيب ، مثل ما فيه غسل الأيمن بعد الرأس أو غسل سائر الجسد ، وأما البدءة بالأعلى فلا يستفاد منها . وأما ما ورد في باب 41 من الجنابة ، ح : 1 من قوله عليه السّلام بعد ما قيل له : « بعد

هامش
( 1 ) وإن كان هذا هو الأولى دون الأعلى فالأعلى .