وقت آخر وضوءا للصلاة الواجبة ثم علم ببطلان أحد الوضوئين فان مقتضى قاعدة الفراغ صحة الصلاة ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضا ، لعدم أثر لها بالنسبة إليها
أقول : إن هذه المسألة إلى آخرها تكون خلاف مبنى المصنف ( قده ) من أن قاعدة الفراغ جارية في المستحب والواجب والحاصل أنها جارية سواء كانت موجبة لحكم إلزامي أو لحكم غير إلزامي كما مر ( في مسألة 42 ) من قوله : « إن الأقوى وجوب إعادة الواجب والمستحب » فليرجع إليه فكيف يقول في المقام إن قاعدة الفراغ في الجزء الاستحبابي لا تعارض بها في الجزء الوجوبي الَّا أن يقال بأن قاعدة التجاوز جارية في العنوان الإجمالي ، مثلا من علم بأنه إما ترك جزءا واجبا من الصلاة أو جزءا مستحبا فبقاعدة التجاوز يمكن القول بصحتها ، ولكنها لا تجرى على ما هو الحق لأن العنوان الإجمالي لا ينطبق عليه القاعدة ، نعم إذا علم أنه إما ترك القنوت أو ترك السورة فإن قاعدة التجاوز جارية لكون العنوان معينا بكونه قنوتا أو سورة وقد تجاوز عن محلهما لأنه شك في وجود الجزء الواجب .
في الشك في أثناء الوضوء أو بعد الفراغ
مسألة 45 - إذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده وإما أن شك في ذلك فإما أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء فإن كان في الأثناء رجع وأتى به وبما بعده وإن شك قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه مثلا أو في جزء منه وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحة لقاعدة الفراغ وكذا إن كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر ، أو كان بعد ما جلس طويلا ، أو كان بعد القيام عن محل الوضوء ، وإن كان بعد ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة والا استأنف .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 12
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢