تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
أقول : إن كلام المصنف ( قده ) في صورة اليقين بفوت الجزء صحيح لا محيص عنه وأما في صورة الشك إذا كان في الأثناء فهو مبنى على عدم جريان قاعدة الفراغ في أثناء الطهارات الثلاث وادعى لذلك الإجماع عن العلماء رضوان اللَّه عليهم . ولكن المهم في المقام ملاحظة روايات الباب وهي على ثلاث طوائف : ما ورد في الوضوء ، وما ورد في الصلاة ولا كلام هنا فيه . والروايات العامة : فما في الوضوء منها ( في باب 42 من أبواب الوضوء ح : 1 ) صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى اللَّه ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى اللَّه مما أوجب اللَّه عليك فيه وضوئه لا شيء عليك فيه ، الحديث . وتقريب الرواية لجريان قاعدة الفراغ في الوضوء واضح فإنها ناصّة في ذلك . وتعارضها موثقة ابن أبي يعفور ( في الباب المتقدم ح : 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه . فان الظاهر من قوله عليه السّلام « في شيء من الوضوء » هو الجزء منه لا أن يكون الشيء توطئة لذكر الوضوء ، بمعنى أن يكون من بيانية أي إذا شككت في شيء هو الوضوء ، مضافا بان الذيل يكون متهافتا مع الصدر لو قلنا بأنه يكون للفراغ من الوضوء لأنه قد تعرض بان الشك في شيء لم يتجاوز عنه وهو ينطبق على قاعدة التجاوز أيضا لأعمية كون الشك في أصل الوجود أو في صحة الموجود فتحصل إن الرواية ظاهرة في أن قاعدة التجاوز جارية في الوضوء . وقد تصدى جمع من العلماء شكر اللَّه مساعيهم منهم المحقق الهمداني ( قده ) للجمع بين الروايتين بأن يقال إن كلمة « من » في صدر الرواية بيانية . وفيه إنه خلاف