تبدأ بكفيك فتغسلهما ، ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلاثا ثم تصبّ على سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر . وفي ح : 2 « فقال : إن لم يكن أصاب كفه شيء غمسهما في الماء ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ثم صب على رأسه ثلاث أكف ثم صب على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين . إلخ » . وفي ح : 8 موثقة سماعة : « إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفيه وليغسلهما دون المرفق ثم يدخل يده في إنائه ثم يغسل فرجه ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيه ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه ثم يفيض الماء على جسده كله . وفي باب 28 ح : 1 عن زرارة : « من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّا من إعادة الغسل ( 1 ) . ومثله ح : 3 في الباب وهذه الروايات غير الأخيرة قد ترى ظهورها على الترتيب بين الرأس والجسد لأن العطف بلفظ « ثم » وهو يدل على الترتيب ، وأما الرواية الأخيرة فهي صريحة في وجوبه لأنه على النسيان يجب الإعادة على نحو يحصل الترتيب . فان قلت : لا يستفاد الترتيب من روايات باب 26 لأن الترتيب يكون محمولا على الغالب فان من يريد غسل جسده يصب الماء على رأسه ليجري على سائر الجسد ولا يصب من رجله ، والشاهد عليه هو ذكر ما لا يجب الترتيب فيه مثل غسل اليد قبل إدخال الإناء وغسل الفرج بعده والعطف فيه ب « ثم » أيضا ، مع أنه لم يقل به أحد . قلت : إن غسل الفرج واليد يكون مقدمة لإزالة النجاسة عن البدن ومن الخارج نعلم أن إزالة النجاسة لا يكون فيه الترتيب ، فإنه سواء حصل أو لا ، يزول النجاسة ، وأما الغسل لغيرهما فهو تعبدي محض ، فلذا يجب ملاحظة الترتيب المذكور لأنا لا نعلم السر فيه ونعلم السر في غسل الفرج وغيره وهو إزالة النجاسة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 145
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٥
هامش
( 1 ) أقول : إن هذه وأمثالها هي المستند لوجوب الترتيب بين الرأس والجسد وأما سائر الروايات فلا تكون بحيث لا يمكن الخدشة فيها كالحمل على الغالب والعادة .