من باب موافقة المشهور معه ، وأما الإجماع في المقام فيكون مدركه هذه الروايات فلا وقع له
قوله : نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءا من البدن مع البشرة والثقبة التي في الأذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها ، وإن كانت واسعة بحيث تعد من الظاهر ، وجب غسلها .
أقول : أما الشعر الدقيق فان ما ورد في شعور نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا يشمله ، لأنها كانت طوالا فيكون الدليل منصرفا عنه ، لا يقال إن الانصراف لغلبة الوجود ، لأنا نقول : يحسب جزءا من البدن ، ولذا لا طريق إلى إخراجه عن الدليل لا الملازمة فقط .
أما البواطن فعلى فرض انصراف الجسد عنها لا تحتاج إلى بيان ما هو الباطن أو الظاهر ، فان كل ما يصدق عليه الجسد يكون واجب الغسل وما لا يكون كذلك لا يكون كذلك ، وأما لو كان لنا دليل بأن الباطن لا يجب غسله ، فيجب البحث عما يصدق عليه ذلك . والحق مع المصنف هنا .
في وجوب الترتيب بين الرأس والجسد في الغسل الترتيبي
قوله : وله كيفيتان :
الأولى : الترتيب وهو أن يغسل الرأس والرقبة أولا ثم الطرف الأيمن من البدن ثم الطرف الأيسر ، والأحوط أن يغسل نصف الأيمن من الرقبة ثانيا مع الأيمن والنصف الأيسر مع الأيسر .
أقول : قد اختلف في وجوب الترتيب في غير الارتماس ، فقيل : بعدمه مطلقا وقيل : بوجوبه بين الرأس والأيمن والأيسر ، وقيل : بوجوبه بين الرأس وسائر الجسد دون الأيمن والأيسر ، أما الترتيب بين الرأس وسائر الجسد فقد ادعى عليه الإجماع وخالفه الصدوقان ، ولكن السند هو الروايات ، فإنها في باب 26 من أبواب الجنابة : فعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن غسل الجنابة ، فقال
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 144
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٤