وغيرها في الترتيب منحفظ ، لكن لو دل فإنما يكون لمقدميته لغسل البشرة لا وجوبه نفسا ، ولا يشمل عنوان الجسد للشعر وكذلك عنوان اليد ، وأما الاكتفاء بغسل الشعر الكثيف في الوضوء دون البشرة فلأن الارتكاز في المقام على أن الروايات تدل على أن اللازم على أي حال لازم مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « تحت كل شعرة جنابة » وأما في الوضوء فلا يكون هذا الارتكاز ، فما عن المحقق الهمداني ( قده ) من أن الفارق الإجماع في الوضوء دون المقام غير تام . وأما الروايات التي وردت في وجوب غسل الشعر فتكون بين ما لا دلالة له أصلا ، أو يدل على خلاف المطلوب ، والعجب من صاحب الحدائق والوسائل فإن الثاني جعل عنوان الباب الذي يذكر فيه للروايات « باب عدم وجوب غسل الشعر » وصاحب الحدائق استفاد من تلك الروايات الوجوب . وهي في باب 38 من الجنابة منها : ح : 1 وفيه « من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار » . وتقريبه هو إن المراد بالشعرة نفسها لا ، مكانها ، ولكنا نفهم منه إن المراد مكان الشعرة . والشاهد عليه ما ورد في النبوي في المستدرك « تحت كل شعرة جنابة فبلَّو وأنقوا البشرة » فإن بلّ الشعرة يكون لنقاء البشرة ( 1 ) . ومن الروايات على عدم وجوب غسل الشعر أو على وجوبه على رأى المستدل بها لذلك ما وردت في شعور نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وهي في باب 38 من الجنابة أيضا . فمنها : ما عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حدثني سلمى ( سلمة ) خادم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قالت : كان أشعار نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن فكان يكفيهن من الماء شيء قليل ، وأما النساء الآن فقد ينبغي لهن أن يبالغن في الماء . بتقريب أن المبالغة في الماء حيث يكون لوصوله إلى جوف الأشعار فيجب غسلها ، فيقال : بوجوب غسل الشعر ، ولكن يمكن أن يقال : يكون هذه المبالغة لوصول
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 142
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٢
هامش
( 1 ) هذا خلاف ظاهره بل الشعر يجب بله والبشرة نقائها مع قطع النظر عن سائر الروايات ولكنه نبوي ضعيف ولم يعمل به المشهور .