تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الوقت ، وعلى مسلك الشيخ الأنصاري ( قده ) وهو إن كل الواجبات المشروطة يرجع إلى المعلقة أيضا يكون الوجوب فعليا ، والفاعلية استقبالية . نعم على مسلك القائل بأن الواجبات المشروطة قبل حصول الشرط لا يكون وجوبها فعليا ( 1 ) يصح هذا الاشكال . قوله : ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب بل لو قصد الخلاف لا يبطل إذا كان مع الجهل بل مع العلم إذا لم يكن بقصد التشريع وتحقق منه قصد القربة ، فلو كان قبل الوقت واعتقد دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلا ، وكذا العكس ومع الشك في دخوله يكفي الإتيان به بقصد القربة للاستحباب النفسي ، أو بقصد إحدى غاياته المندوبة ، أو بقصد ما في الواقع من الأمر الوجوبي أو الندبي . أقول : إنه لا دليل على وجوب قصد الوجه في العبادات مطلقا بل ما هو المحقق لعباديتها هو إتيان العمل بقصد الأمر وهذا مسلم ، وأما قصد الخلاف ، ففيه بحث . فنقول : لا شبهة ولا ريب في أن مثل الغسل يكون مقدمة للصلاة مع كونه عبادة بل الطهارات الثلاث كذلك وتوجيه عباديتها إما بأن يقال إنها مستحبات نفسية ( 2 ) وفي مقام المقدمية يؤتى بها بقصد أمرها النفسي العبادي ويقصد بها التوصل إلى ذي المقدمة ، فعلى هذا الوجه من تصحيح العبادية لا شبهة في أنه لو قصد الندب بعد دخول وقت الصلاة مثلا لا يكون قاصدا لخلاف الواقع فإن الأمر النفسي كان

هامش
( 1 ) أقول : إنه على فرض القول به كما هو التحقيق أيضا حيث يكون النص على وجوب الغسل قبل الصوم يكون الوجوب فعليا ، واختلاف المبنى في أقسام الواجب في الأصول يفيد في صورة عدم النص ، وأما معه فنحن في غنى عنه كما إن القول بأن وجوب حفظ المقدمات المفوتة لكونه من آثار الوجوب الإنشائي عند العرف على القول بعدم فعلية وجوب الواجب المشروط قبل شرطه أيضا غير بعيد .
( 2 ) كما هو الحق .